مجموعة رقم 9_ما وراء الإضاءة: أثر الضوء الطبيعي على تشكيل تجربة الزائر في قصر الفنون
ما وراء الإضاءة: أثر الضوء الطبيعي على تشكيل تجربة الزائر في قصر الفنون
مجموعة: د.شريف حسين
مهاب محمد مصدق - يوسف احمد السيد اسماعيل - اهداء صفوت - بسملة عاطف - ملك محمد الحسيني - نهى محمد أكرم - مريم رضا
الملخص:
يُعَد الضوء الطبيعي عنصراً أساسياً في تشكيل تجربة الزائر اثناء زيارته للمتحف من خلال تأثيره على الإحساس بالفراغ. ورغم الاعتماد المتزايد على فتحات السقف الزجاجية في المتاحف، فإن تحقيق التوازن بين توفير إضاءة مناسبة وحماية المعروضات يظل تحدياً تصميمياً معقداً.
يركز هذا البحث على تحليل أداء فتحات السقف الزجاجية في متحف قصر الفنون، اعتماداً على مراجعة الأدبيات المتعلقة باستراتيجيات الإضاءة العلوية وتأثير الضوء على الإدراك البصري وسلوك الزائر. تهدف الدراسة إلى تقييم كفاءة توزيع الضوء داخل القاعات، وقياس أثره على الراحة البصرية وتجربة الحركة، إضافة إلى تحديد المخاطر المحتملة على الأعمال الفنية.
وتخلص الدراسة إلى تقديم مجموعة من المعايير والتوصيات التصميمية التي يمكن استخدامها لتحسين أداء الفتحات العلوية، بما يحقق توازناً بين جودة الإضاءة وحماية المعروضات، ويعزز من قيمة التجربة البصرية داخل المتحف.
١. المقدمة:
شهد تصميم المتاحف تحولاً جذرياً في العقود الأخيرة، حيث تجاوز دوره التقليدي كمكان لعرض الأعمال الفنية فقط ليصبح فراغاً تفاعلياً تُشكِّل فيه العناصر المعمارية وعلى رأسها الإضاءة الطبيعية جزءاً أساسياً من التجربة البصرية والحسية للزائر، وذلك نتيجة تطور الفكر المعماري وظهور اتجاهات حديثة تعتمد على الضوء كأداة لتشكيل الفراغ وليس مجرد عنصر وظيفي للإنارة. وفي هذا الإطار يُعد قصر الفنون نموذجاً ملائماً لدراسة توظيف الإضاءة الطبيعية داخل المتاحف، إذ شُيِّد المبنى عام ١٩٤٩ تحت اسم قاعة النيل الكبرى على يد المعماري مصطفى فهمي باشا ليُستخدم كقاعة معارض قبل أن يُعاد توظيفه كمتحف للفنون التشكيلية، وهو تحول صاحبه اهتمام واضح بكيفية معالجة الإضاءة داخل الفراغات الداخلية.
ويضم المتحف عدة طوابق تحتوي على قاعات عرض رئيسية تعتمد على فتحات السقف الزجاجية كوسيلة أساسية لإدخال الضوء الطبيعي من المستويات العلوية بما يحقق توزيعاً متوازناً للإضاءة داخل الفراغ، إلى جانب قاعات جانبية تعتمد بدرجة أكبر على الإضاءة الصناعية، مع مراعاة تحقيق التوازن بين شدة الضوء الطبيعي ومتطلبات حماية الأعمال الفنية لضمان وضوح الرؤية دون تعريض المعروضات لأي تأثيرات ضارة. ومن هذا المنطلق يتناول هذا البحث دراسة الإضاءة الطبيعية في تصميم المتاحف مع التركيز على فتحات السقف الزجاجية باعتبارها أحد أهم الوسائل المعمارية للتحكم في دخول الضوء الطبيعي، وتحليل دورها في تشكيل الفراغ الداخلي ودعم الوظيفة البصرية للعرض الفني.
|
|
|
| (الشكل ١): موقع قصر الفنون داخل مجمّع دار الأوبرا، الزمالك، القاهرة | (الشكل ٢): قصر الفنون |
١.٢ مشكلة البحث:
رغم الأهمية المتزايدة للإضاءة الطبيعية في تصميم المتاحف المعاصرة، إلا أن توظيفها من خلال فتحات السقف الزجاجية يظل عملية معقدة تتطلب تحقيق توازن دقيق بين توفير إضاءة كافية للعرض الفني وبين حماية الأعمال من الآثار الضارة للضوء. وفي حالة قصر الفنون، ورغم اعتماده على فتحات السقف الزجاجية في القاعات الرئيسية، لا تزال هناك فجوة معرفية تتعلق بمدى كفاءة توزيع الضوء الطبيعي داخل الفراغ، ومدى تأثيره على تجربة الزائر، وما إذا كان التصميم الحالي يحقق أفضل استفادة ممكنة من الإضاءة الطبيعية دون الإضرار بالمعروضات أو خلق تفاوت بصري داخل مسارات الحركة. ومن هنا تظهر الحاجة إلى دراسة تحليلية متخصصة لفهم كيفية عمل هذه الفتحات، وتقييم أدائها، واستخلاص معايير تصميمية يمكن الاعتماد عليها في تطوير أو تحسين الإضاءة الطبيعية داخل المتاحف.
١.٣ سؤال البحث:
ما مدى تأثير الضوء الطبيعي على تجربة الزائر في متحف قصر الفنون؟
١.٤ فرضية البحث:
نجاح الإضاءة الطبيعية داخل المتاحف يعتمد على توظيف فتحات السقف الزجاجية كمنظومة متكاملة تتضمن: الموقع الهندسي، شكل وافتتاحية الفتحات، خصائص الزجاج والمواد المستخدمة، عناصر الانتشار والظل، وأنظمة التحكم (ديناميكية أو ثابتة). عندما تُصمم هذه العناصر وتُدمج معاً تبعاً لمعايير واضحة، فإنها تحقق إضاءة متوازنة تدعم وضوح العرض وتجربة الزائر مع تقليل المخاطر على المعروضات.
١.٥ أهداف البحث:
- تقييم أداء فتحات السقف الزجاجية في قصر الفنون ومدى كفاءتها في إدخال وتوزيع الضوء الطبيعي داخل القاعات.
- تحليل تأثير الضوء الطبيعي على تجربة الزائر من حيث الراحة البصرية، إدراك الفراغ، وتوجيه الحركة.
- تحديد التحديات المرتبطة بالإضاءة العلوية مثل التباين، الإشعاع المباشر، وتفاوت الإضاءة.
- مقارنة الواقع الفعلي للإضاءة في المتحف بالمعايير النظرية المستخلصة من الدراسات السابقة.
- دراسة تأثير الإضاءة على حماية المعروضات ومدى توافق النظام الحالي مع شروط الحفاظ عليها.
- صياغة معايير تصميمية مقترحة تتعلق بشكل الفتحات ونوع الزجاج وأنظمة التظليل ومعالجات نشر الضوء.
- اقتراح تحسينات عملية لرفع كفاءة الإضاءة الطبيعية وتعزيز تجربة الزائر داخل المتحف.
١.٦ منهجية البحث:
|
|
| (الشكل ٣): منهجية البحث |
١.٧ فراغات الدور الارضي:
|
|
| (الشكل ٤): فراغات الدور الارضي |
١.٨ فراغات الدور الاول:
|
|
| (الشكل ٥) فراغات الدور الاول |
٢. مراجعة الأبحاث السابقة:
٢.١ استراتيجيات وعناصر الإضاءة الطبيعية:
يتطلب الدمج الناجح للضوء الطبيعي في المتحف فهماً دقيقاً لما يسمى "بصندوق الأدوات المعماري" (Architectural Toolbox). تصنف الدراسات هذه العناصر إلى ثلاث فئات: الإضاءة الجانبية، الإضاءة العلوية، ومعالجات التحكم.
أولاً: الإضاءة الجانبية (Side-Lighting)
تُعد الشكل التقليدي للإضاءة، وتوفر الاتصال المباشر بالخارج، مما يطرح تحديات وفرصاً متباينة:
٢.١.١ نوافذ الرؤية (View Windows):
- الوصف: فتحات تقع في مستوى نظر الزائر.
- الوظيفة النفسية: تعمل كـ "مرساة توجيه" (Orientation Anchor) تسمح للزائر بتحديد موقعه، مما يقلل القلق المكاني [١]. كما تدعم فرضية "البيوفيليا" (Biophilia)، حيث توفر إطلالات طبيعية تعمل كاستراحة بصرية ضرورية لتقليل إجهاد العين الناتج عن التركيز المستمر [٢].
- التحديات: تكمن المشكلة الرئيسية في "تداخل الفتحة" (Aperture Intrusion) والتباين العالي، حيث تتكيف عين الزائر مع سطوع النافذة العالي، مما يجعل الأعمال الفنية المجاورة تبدو مظلمة أو ظلية (Silhouetted) [٣].
٢.١.٢ النوافذ الشريطية العلوية (Clerestories):
- الوصف: فتحات تقع في الجزء العلوي من الجدار (فوق مستوى النظر) [٤].
- الأداء: تسمح باختراق الضوء لعمق أكبر داخل المبنى، متغلبة على التناقص السريع للضوء المرتبط بالنوافذ العادية [٤].
- التحكم: عند دمجها مع "أرفف الضوء" (Light Shelves)، يتحول السقف إلى مصدر إضاءة غير مباشر ومشتت، مما يقلل الظلال الحادة [٥].
|
|
| (الشكل ٦): يوضح curtain wall في louvre lens و clerestory window في high museum of art |
٢.١.٣ الجدران الزجاجية المستمرة (Curtain Walls):
- دراسة حالة (متحف اللوفر-لنس): استخدم المعماريون (SANAA) الزجاج الكامل لخلق "تأثير حوض السمك" (Fishbowl Effect)، حيث تذوب الحدود بين الفن والطبيعة [٦].
- التحديات: رغم الجمالية، تشير الدراسات إلى أن هذا النوع يسبب مشاكل حرارية (Overheating) وتشتتاً بصرياً بسبب "الضوضاء البصرية" القادمة من الخارج [٧].
ثانياً: الإضاءة العلوية (Top-Lighting)
توفر التوزيع الأكثر تجانساً وتحرر الجدران للعرض:
٢.١.٤ الأسقف المنشارية (Sawtooth Roofs):
المعيار الذهبي: تُعتبر الخيار الأفضل لقاعات الرسم عند توجيهها للشمال (North Light)، حيث توفر ضوءاً بارداً وموحداً خالياً من الظلال، مما يمنح دقة لونية عالية دون خطر الإشعاع المباشر [٨].
|
|
|
| (الشكل ٧): نافذة القطبية التي متوجهة شمالياً | (الشكل ٨): متحف كيمبل للفنون |
٢.١.٥ نظام الإضاءة السماوية (Skylights):
هي عبارة عن نافذة مصممة في سقف المبنى بأشكال وأحجام مختلفة، تهدف إلى إدخال الضوء الطبيعي إلى الداخل. تُستخدم هذه الفتحات كحل مثالي لتعزيز الإضاءة في المساحات التي تفتقر إلى النوافذ الجانبية الكافية وتسمح بدخول كمية مناسبة من الضوء. لها عدة انواع ومن أهمها ما يلي:
|
|
|
| (الشكل ٩): نافذة السقف المركزية | (الشكل ١٠): متحف غوغنهايم |
|
|
|
| (الشكل ١١): نافذة المراقب السقفية | (الشكل ١٢): المعرض الوطني القديم (برلين) |
|
|
|
| (الشكل ١٣): نافذة بعرض السقف | (الشكل ١٤): المتحف البريطاني |
٢.٢ تأثير نظام الإضاءة السماوية على العمودية والاتساع:
التأثير على الحجم والعمودية: يتجاوز تأثير الإضاءة العلوية مجرد الإنارة ليشمل إدراك أبعاد الفراغ. تشير الدراسات إلى أن الإضاءة القادمة من "الزينيث" (Zenithal Light) تزيد من "الحجم المرئي" (Visible Volume) للغرفة.
الإحساس بالاتساع: تعمل هذه الفتحات على سحب نظر الزائر للأعلى، مما يعزز الإحساس بـ "العمودية" (Verticality) والاتساع (Spaciousness)، ويضفي على المكان طابعاً من السمو والرحابة لا تحققه النوافذ الجانبية [٩].
٢.٣ فلسفة الضوء والتجربة الحسية (Phenomenology):
ان الضوء لا يُعد مجرد عنصر وظيفي داخل المتحف، بل مادة بنائية قادرة على تشكيل روح المكان وتحديد التوجيه الوجودي للزائر داخل الفراغ. فقد عبّر لويس كان عن هذا المفهوم بوضوح في تصميم متحف كيمبل، حيث اعتمد فلسفة "الهيكل واهب الضوء"، مستخدماً أنظمة عاكسة للتحكم في دخول الإضاءة الطبيعية وخلق ما يُعرف بـ "الضوء الفضي" (Silver Light). هذا النوع من الضوء لا يكشف مصدره مباشرة، لكنه يفرض حضوره بقوة داخل الفراغ، رابطاً بين الزائر والزمن، ومحوّلاً التجربة المعمارية إلى حالة إدراك حسّي عميق [١٣].
وعلى نهج مختلف، يعتمد تاداو أندو في فلسفته المعمارية على مفهوم "الظلام من أجل النور"، حيث يُنظر إلى الظلام كعنصر أساسي لتنقية الرؤية وتهيئة الحواس لاستقبال الضوء كحدث معماري. هذا التباين المدروس بين الظل والنور يحوّل زيارة المتحف إلى تجربة تأملية قائمة على الهدوء والتركيز، ويمنح الضوء قيمة إدراكية ونفسية تتجاوز كونه عنصر إنارة فقط [١٤].
وفي السياق ذاته، صاغ لوكوربوزيه تجربته المتحفية من خلال مفهوم "الممشى المعماري" (Promenade Architecturale)، حيث تصبح الحركة التدريجية نحو الضوء هي المحرك الأساسي للتجربة الفراغية، مما يخلق إيقاعاً ديناميكياً يربط بين الأرض والسماء، ويمنح الزائر إحساساً مستمراً بالاكتشاف والتحول داخل الفضاء المعماري [١٥].
٢.4 سيكولوجية الضوء وسلوك الزائر:
يتجاوز تأثير الضوء الجانب البصري ليشمل السلوك والحالة الفسيولوجية للزائر.
الانتحاء الضوئي والتوجيه (Wayfinding): البشر كائنات "منتحية للضوء" (Phototrophic). أثبتت الدراسات أن الزوار ينجذبون لا شعورياً نحو المسارات الأكثر سطوعاً، مما يتيح استخدام الضوء كأداة توجيه حدسي (Intuitive Wayfinding) تغني عن اللافتات وتصحح مسار الزوار [١٦].
الإعياء المتحفي (Museum Fatigue): تسبب البيئات المغلقة استنزافاً لـ "الانتباه الموجه". ووفقاً لنظرية "استعادة الانتباه" (ART)، توفر الإطلالات الطبيعية والضوء الديناميكي ما يسمى "بالانبهار الناعم" (Soft Fascination)، وهي حالة ذهنية تسمح للعقل بالراحة، مما يقلل من التعب والملل [١٧].
٢.٥ معالجات وأنظمة التحكم في الضوء (Light Treatments):
لا يكفي إدخال الضوء، بل يجب "معالجته" ليصبح آمناً ومريحاً.
التكيف مع الظلام: يمثل الانتقال من الخارج الساطع إلى الداخل الخافت صدمة بصرية. تحتاج العين إلى وقت (يصل لـ ٣٠ دقيقة) لتكييف المستقبلات الضوئية. لذا، تؤكد الدراسات ضرورة وجود "فراغات انتقالية" (Transition Spaces) متدرجة الإضاءة لتجنب "العمى المؤقت" وضمان رؤية تفاصيل اللوحات بوضوح [١٨].
٢.٥.١ أرفف الضوء (Light Shelves):
الآلية: تقسم النافذة إلى جزء سفلي للرؤية وجزء علوي للإضاءة. وظيفتها الأساسية هي عكس ضوء الشمس الساقط على سطحها العلوي نحو السقف، مما يحسن تجانس الإضاءة في عمق القاعة [٥].
|
|
|
| (الشكل ١٥): يوضح آلية استخدام أرفف الضوء | (الشكل ١٦): متحف خوماكس (مكسيكو سيتي) |
٢.٥.٢ الكاسرات والموجهات (Louvers & Baffles):
الأنظمة الثابتة (متحف مينيل): استخدم رينزو بيانو "أوراقاً" خرسانية منحنية (Ferro-cement leaves) مصممة هندسياً لمنع دخول أي شعاع شمس مباشر، مع السماح للضوء المنعكس بالدخول، مما يخلق بيئة ضوئية "حية" وآمنة [١٠].
|
|
| (الشكل ١٧): يوضح الكاسرات في متحف كيمبل للفنون |
٢.٥.٣ الزجاج المعالج والمشتت (Fritted Glass):
- الوصف: دمج أنماط خزفية داخل الزجاج لتقليل نفاذيته [١١].
- الآلية: يعمل كطبقة تظليل دائمة تحول الضوء المباشر إلى "وهج ناعم" وظلال معدومة، كما في متحف "نيلسون أتكينز" [١٢].
|
|
| (الشكل ١٨): Speed Art Museum |
٢.٥.٤ إضافة طبقة تحكم ضوئي ديناميكي (Dynamic Shading Layer):
تركيب أنظمة تظليل قابلة للضبط مثل: ألواح micro-louvers أو أقمشة شدّ نصف شفافة. تعمل هذه الطبقة على تعديل كمية الضوء بحسب ساعات اليوم والزاوية الشمسية، بطريقة مشابهة لآليات التحكم في الضوء داخل الساحة الكبرى بالمتحف البريطاني. هذا يتيح إضاءة طبيعية مستقرة تلائم المعروضات الحسّاسة.
|
|
| (الشكل ١٩): اللوفر أبوظبي |
٢.٥.٥ تحسين المواد الداخلية لتحقيق انعكاس ضوئي محسوب:
زيادة استخدام المواد ذات معامل انعكاس ضوئي متوسط (٠.٥ - ٠.٧) لتوزيع الضوء بدون خلق انعكاسات مزعجة. تشطيب الأسقف بمواد Matt Reflective مثل الطلاءات البيضاء غير اللامعة لضمان ارتداد الضوء بشكل متجانس، كما في صالات المتحف البريطاني. هذا التدرج يعزز الحركة داخل المبنى ويعطي هوية ضوئية واضحة، كما هو مُطبق في توزيع الإضاءة بين الفراغات في المتحف البريطاني.
٣. تحليل الفراغات المختارة:
٣.١ تحليل فراغ المدخل:
|
|
|
| (الشكل ٢٠): المخطط الرئيسي | (الشكل ٢١)>: سكاي لايت المدخل |
يشكّل فراغ المدخل في متحف قصر الفنون نقطة الانتقال الأساسية بين الخارج والداخل، ويُستخدم فيه الضوء الطبيعي كعنصر رئيسي لتنظيم الإدراك والحركة. يعتمد المدخل على فتحات علوية تُدخل ضوءاً موجهاً يعزّز الإحساس بالارتفاع والاتساع، ويحدد مسار الزائر بصرياً، كما يسمح الباب الرئيسي بدخول ضوء جانبي إضافي يسهم في موازنة الإضاءة العمودية القادمة من أعلى. ويهدف هذا التحليل إلى توضيح كيفية توظيف الإضاءة، والكتلة، وتدرّج الظل والضوء في صياغة تجربة دخول واضحة ومؤثرة تمهّد لفضاءات المتحف الداخلية.
يوضح السكشن بعد إضافة الإضاءة الطبيعية الدور المحوري للسكاي لايت الهرمي في تشكيل التجربة المكانية للمدخل؛ إذ يدخل الضوء في شعاع رأسي مباشر ينتج عنه بقعة إضاءة مركّزة تُبرز الارتفاع وتُظهر العلاقة الرأسية للفراغ. وتعمل الأسطح المائلة للسكاي لايت كعاكسات ثانوية تُوزّع الضوء بنعومة على الجدران، مما يخلق تدرّجاً رأسياً في شدة الإضاءة يجعل أعلى الفراغ أكثر إشراقاً، ويقل تدريجياً في المستويات السفلية. هذا التدرّج يعزّز القراءة العمودية للمبنى ويمنح الفراغ إحساساً بالاتساع والسمو.
ويعتمد مدخل قصر الفنون في تكوينه على هذا التأكيد الرأسي، حيث يتفوّق الاتساع الرأسي على الأفقي، موجهاً الحركة البصرية نحو السكاي لايت ومؤكداً مركزية الارتفاع داخل الفراغ.
ويُستغل تركيز الضوء بوضع تمثال أو قطعة فنية في مركز الشعاع العمودي، فيتحوّل الضوء إلى عنصر عرض مُوجَّه يبرز العمل الفني ويجعل نقطة الضوء محوراً بصرياً داخل المدخل.
|
|
|
| (الشكل ٢٤): تمثال في منتصف المدخل | (الشكل ٢٣): قطاع راسي طولي |
٣.٢ تحليل فراغ القاعة الرئيسية:
تعد القاعة الرئيسية في متحف قصر الفنون من الفراغات المصممة لعرض الأعمال الفنية ذات المقاسات الكبيرة، ويعتبر السكاي لايت العنصر الرئيسي الذي يوجه التجربة البصرية الزوار. لذلك تم تحليل الإضاءة الطبيعية داخل القاعة لفهم تأثيرها على المستخدم والمعروضات عبر أوقات مختلفة من اليوم وفي مواسم مختلفة.
|
|
| (الشكل ٢٥): موقع القاعة الرئيسية |
|
|
| (الشكل ٢٦): مسقط افقي للقاعة الرئيسية |
تم تحليل الإضاءة الطبيعية داخل القاعة خلال شهرين تمثل تغيرات موسمية (يناير، يوليو) وعند نقطتين زمنية رئيسية (١٠ صباحاً، ٢ ظهراً) وتأثيرها على تجربة المستخدم وعلى الأعمال الفنية المعروضة.
مسار الشمس الموسمي:
توضح الصور المرفقة حركة الشمس خلال شهور الصيف والشتاء بالنسبة للقاعة الرئيسية في متحف قصر الفنون، مما يساعد على فهم توزيع الضوء الطبيعي وتأثيره على الفراغ. خلال الصيف، تصل الشمس إلى ارتفاع أكبر في السماء، مما يؤدي إلى دخول أشعة قوية نسبياً عبر السكاي لايت، مع إمكانية تركيز الضوء على التماثيل وإضفاء ديناميكية على حركة الزوار داخل القاعة. في المقابل، خلال الشتاء يكون ارتفاع الشمس أقل، مما يقلل من شدة الإضاءة الطبيعية ويؤدي إلى توزيع أضواء أهدأ وأكثر انتشاراً على الفراغ. يمثل هذا التباين الموسمي الأساس لفهم كيفية تغير تجربة المستخدم والإضاءة على مدار ساعات عمل المتحف، ويساعد في تفسير نتائج التحليل الذي سيُعرض في الصور التالية، والذي يركز على الساعة ١٠ صباحاً وحتى ٢ ظهراً لكل موسم.
|
|
|
| (الشكل ٢٧): مسار الشمس | |
فصل الصيف شهر يوليو:
|
|
|
| (الشكل ٢٨): يعبر عن اتجاه سقوط الاضاءة في فصل الصيف الساعة ١٠ | |
|
|
|
| (الشكل ٢٩): يعبر عن اتجاه سقوط الاضاءة في فصل الصيف الساعة ٢ | |
تأثير الضوء على حركة الزوار: استمرار إضاءة الأرضية عبر أشعة الشمس يجعل الفراغ المركزي نقطة جذب طبيعية، حيث يتجمع الزوار ويصبح مكان التقاء رئيسي في القاعة، مؤكداً على أهميتها كمركز للمتحف.
التجربة النفسية للزوار: الضوء الساطع والمتجانس يعزز الشعور بالاتساع والراحة البصرية، ويحفز الزوار على استكشاف القاعة بشكل مريح ومتسلسل.
تأثير الضوء علي المعروضات: تؤدي زاوية ارتفاع الشمس العالية إلى دخول أشعة شمس قوية على معظم المعروضات داخل القاعة، مما يبرزها بصرياً ويجذب انتباه الزوار بشكل طبيعي.
فصل الشتاء شهر يناير:
|
|
|
| (الشكل ٣٠): يعبر عن اتجاه سقوط الإضاءة في فصل الشتاء الساعة ١٠ | |
|
|
|
| (الشكل ٣١): يعبر عن اتجاه سقوط الإضاءة في فصل الشتاء الساعة ٢ | |
تأثير الضوء على حركة الزوار: ضعف الإضاءة الطبيعية يقلل من التأثير البصري الموجّه لحركة الزوار داخل القاعة، مما يجعل مسارات الحركة أقل تحديداً ويحدّ من قدرة الضوء على خلق نقاط جذب واضحة كما يحدث في الصيف.
التجربة النفسية للزوار: بالرغم من قلة الضوء، يوفر فصل الشتاء بيئة أكثر راحة للزوّار، نتيجة عدم وجود أشعة مباشرة أو وهج على المعروضات، مما يجعل التجربة البصرية هادئة ومريحة، خاصة عند مشاهدة الأعمال الحساسة للضوء.
تأثير الضوء علي المعروضات: انخفاض شدة الضوء يؤدي إلى بروز اللوحات أكثر من التماثيل، نظراً لاعتماد اللوحات على الإضاءة المنتظمة والهادئة، بينما تفقد التماثيل جزئياً من حضورها البصري لعدم وجود ضوء جانبي مباشر يبرز الكتلة والظل.
٣.٣ جدول مقارنة الفراغات في قصر الفنون:
|
|
٤. مقارنة بين متحف قصر الفنون والمتحف العالمي (المتحف البريطاني):
تمّ اختيار المتحف البريطاني في إطار المقارنة لكونه يطبّق مبادئ متقدّمة في إدارة الإضاءة الطبيعية والصناعية، ودورها في تشكيل التجربة المكانية للزائر. إذ يعتمد المتحف على إدخال الضوء الطبيعي عبر أسقف منتشرة Diffused Skylights، مع ضبطٍ محكم لشدّته واتجاهه بما يضمن حماية المقتنيات وخلق إضاءة بيئية متوازنة، إلى جانب تكاملٍ مدروس لمنظومة الإضاءة الصناعية. وتمثّل هذه العناصر نقاط تقاطع واضحة مع استراتيجيات الإضاءة المعتمدة في قصر الفنون.
وتبرز أهمية هذا المثال خصوصًا في تحليل كيفية تأثير الضوء على حركة الزائر عبر المسارات، وعلى إدراكه للفراغ المعماري وقراءة عمقه وتكويناته. كما أنّ الفراغات الثلاث المختارة للدراسة في قصر الفنون تجد ما يقابلها مباشرةً في المخطط العام للمتحف البريطاني من حيث سلوك الضوء وتوزّعه، وسيتم تحديد هذه الفراغات على المخططين لإظهار نقاط التشابه والاشتغال الضوئي في كلّ منهما.
| المتحف البريطاني | |
|
|
|
| قصر الفنون |
|
|
|
المخطط العام:
| المتحف البريطاني | قصر الفنون |
|
|
|
فراغ المدخل:
| المتحف البريطاني | قصر الفنون |
|
|
|
| (الشكل ٣٧) | (الشكل ٣٨) |
القاعة الرئيسية:
| المتحف البريطاني | قصر الفنون |
|
|
|
| (الشكل ٣٩) | (الشكل ٤٠) |
أوجه المقارنة
٤.١ استراتيجيات وعناصر الإضاءة الطبيعية:
يعتمد قصر الفنون على منظومة من الفتحات الزجاجية العلوية Skylights التي تتيح دخول ضوء طبيعي مُخفَّف، بما يوفّر مستوى إضاءة متجانسًا داخل قاعات العرض، ويحافظ في الوقت نفسه على الأعمال الفنّية عبر تقليل حدّة الإشعاع المباشر. ويسهم هذا الأسلوب في خلق إضاءة بيئية محايدة تدعم قراءة الأعمال دون إحداث تباينات ضوئية حادّة.
أمّا المتحف البريطاني فيستند إلى أنظمة إضاءة طبيعية أكثر تقدّمًا، يتصدّرها سقف الساحة الكبرى المصمّم بتشكيل زجاجي هندسي معقّد يسمح بمرور ضوء طبيعي مُعالَج ومُتحكَّم به، ما يضمن توزيعًا ضوئيًا واسع النطاق دون الإضرار بالمقتنيات. كما يوظّف المتحف نوافذ علوية وفتحات ترشيح ضوئي في عدد من القاعات، بهدف توفير عرض بصري مثالي للقطع الأثرية، وتعزيز توجيه الحركة داخل مسارات الزيارة بفضل تدرّجات الضوء ووضوح نقاط الجذب البصرية.
|
|
|
| (الشكل ٤١): سقف القاعة الرئيسية في قصر الفنون | (الشكل ٤٢): سقف الساحة الكبرى في المتحف البريطاني |
٤.٢ تأثير نظام الإضاءة السماوية على العمودية والاتساع:
يُظهر قصر الفنون قدرة واضحة على توظيف الإضاءة العلوية في تشكيل إدراك الزائر للحجم الداخلي. فالإضاءة الواردة من الزينيث (Zenithal Light) لا تقتصر على الإنارة فحسب، بل تتجاوز ذلك لتؤثّر مباشرةً في الحجم المرئي (Visible Volume) للقاعة؛ إذ تُبرز الامتداد الرأسي وتُضخّم الإحساس بالعمق. تعمل الفتحات العلوية على سحب نظر الزائر نحو الأعلى، مما يعزّز الشعور بـ العمودية (Verticality) ويمنح الفراغ إحساسًا بالاتساع والرحابة، وهو تأثير يصعب تحقيقه عبر النوافذ الجانبية. ونتيجة لذلك، يكتسب الفراغ طابعًا من السمو والشفافية المكانية، ويظهر أكثر اتساعًا مما هو عليه فعليًا، مع تحسين قراءة الأعمال الفنية ضمن إضاءة طبيعية موزّعة ومتجانسة.
في المتحف البريطاني، يتجلّى تأثير الإضاءة السماوية بشكل أكثر وضوحًا من خلال السقف الزجاجي الهندسي في الساحة الكبرى. فالإضاءة المتدفقة من الأعلى وفق مبدأ الزينيث تُسهم في زيادة الحجم المرئي للحيّز المركزي، ما يجعل الساحة تبدو أكثر ضخامة وامتدادًا. يقوم الضوء العلوي بتوجيه البصر عموديًا نحو الهيكل القوسي للسقف، ليعزّز الإحساس بـ العمودية والاتساع (Spaciousness)، ويمنح الفراغ إحساسًا بالرفعة والرهبة المكانية. هذا النوع من الإضاءة، الذي لا تحقّقه النوافذ الجانبية، يجعل الحدود المعمارية أقل وضوحًا، فيبدو الفضاء مفتوحًا ومتصلاً على نحو بصري واسع. وبهذا يصبح الضوء عنصرًا معماريًا فاعلاً يرفع من قيمة التجربة المكانية ويوجه حركة الزائر ضمن فراغ معماري بالغ الاتساع.
|
|
|
| (الشكل ٤٣): قطاع افقي في المتحف البريطاني | (الشكل ٤٤): قطاع راسي طولي |
٤.٣ فلسفة الضوء والتجربة الحسية (Phenomenology):
يستخدم قصر الفنون الضوء العلوي كعنصر بنائي وروح للمكان، بحيث يصبح الضوء غير مباشر لكنه حاضر بقوة. كما تظهر القاعات تباينات دقيقة بين الظل والضوء التي تهيئ العين للتأمل. أما حركة الزائر داخل الفراغات فتتبع مفهوم الممشى المعماري، حيث يقود الضوء مسار الحركة ويكشف تنوع الفضاء تدريجيًا، مكوّنًا تجربة هادئة لكنها غنية بالتحولات الضوئية.
يجسد المتحف البريطاني مفهوم الضوء كعنصر وجودي بوضوح من خلال سقف الساحة الكبرى الذي يعمل كجهاز ضوئي غير مرئي المصدر. تبرز الظلال حجم الفضاء ومسارات الحركة، بينما توجه الحركة نحو الساحات المضيئة يحقق فكرة الممشى المعماري. هكذا يصبح الضوء عنصرًا ديناميكيًا يكشف طبقات المكان ويربط بين الزائر والفراغ بطريقة ذات حضور بصري وروحاني قوي.
٤.٤ سيكولوجية الضوء وسلوك الزائر:
سهم الضوء العلوي المنتشر في قصر الفنون في تشكيل سلوك الزائر فبفضل توزعه المتوازن داخل القاعات، يعمل الضوء كعامل انتحاء ضوئي يدفع الزائر بشكل لا واعٍ نحو المسارات الأكثر إضاءة، مما يخلق نظام توجيه تلقائي دون الحاجة للإشارات المكتوبة. وتتكامل هذه التجربة مع الإطلالات المحدودة على الحديقة الخارجية، التي تقدّم لحظات من الانبهار الناعم (Soft Fascination) وفق نظرية استعادة الانتباه (ART)، حيث تمنح العين فرصة للراحة من التركيز المستمر على الأعمال الفنية. هذا التدرّج اللطيف في مستويات الضوء يحدّ من ظاهرة الإعياء المتحفي، ويجعل حركة الزائر أكثر هدوءًا واستمرارية، بحيث تتولد تجربة ممتدة غير مرهقة نفسيًا أو بصريًا.
يبرز تأثير الضوء في المتحف البريطاني بوضوح أكبر من خلال الساحة الكبرى ذات السقف الزجاجي، حيث تصبح الإضاءة الطبيعية ديناميكية وواسعة بما يكفي لتوجيه سلوك الزائر عبر مبدأ الانتحاء الضوئي. فالمسارات الأكثر إشراقًا تحت القبة تجذب الزوار تلقائيًا، ما يجعل الضوء أداة توجيه فعّالة تنظم حركة الجموع وتربط القاعات المتعددة دون تدخل مباشر. كما أنّ انتشار الضوء المفلتر عبر الشبكة الزجاجية يخلق بيئة ذات "انبهار ناعم" يقلل الحمل الإدراكي ويحد من الإعياء المتحفي، خاصة عند الانتقال من الممرات المغلقة إلى الفضاء المفتوح في الساحة. وبهذا يصبح الضوء في المتحف البريطاني محفزًا سلوكيًا يدعم الاستكشاف، ويمنح العقل فترات استعادة تلقائية للانتباه، مما يعزز قدرة الزائر على متابعة التجربة دون تعب، ويُحوّل التنقل بين القاعات إلى رحلة بصرية مريحة وواضحة التوجيه.
|
|
| (الشكل ٤٥): الضوء كعامل انتحاء ضوئي يدفع الزائر بشكل لا واعٍ نحو المسارات الأكثر إضاءة في متحف قصر الفنون |
|
|
| (الشكل ٤٦): الساحة العامة المشرقة - (الشكل ٤٧): إضاءة متوسطة في الأماكن الإنتقالية - (الشكل ٤٨): قاعات الحفظ منخفضة الإضاءة |
٤.٥ معالجات وأنظمة التحكم في الضوء (Light Treatments):
يعتمد قصر الفنون على مجموعة من معالجات الضوء التي تهدف إلى تخفيف الانتقال البصري الحاد. وبسبب التفاوت الكبير في الإضاءة الخارجية في القاهرة، يؤدي إلى إجهاد بصري، لذا يوفر المبنى مداخل وفراغات انتقالية تساعد العين على التكيف التدريجي مع الظلام. أما داخل القاعات، فتسهم الفتحات العلوية ذات الحواف العميقة والكوات المظللة في أداء وظيفة مشابهة للكاسرات، إذ تعمل على كسر حدة الشمس وتحويلها إلى ضوء منتشر يحافظ على سلامة الأعمال الفنية.
يقدم المتحف البريطاني نموذجًا أكثر تطورًا لمعالجة الضوء، خصوصًا في الساحة الكبرى التي تستعمل سقفًا زجاجيًا واسعًا يعتمد على طبقات من الزجاج المعالج والمشتت (Fritted Glass) للتحكم في النفاذية وتخفيف الوهج. وتعمل الأنماط الخزفية الدقيقة داخل الزجاج على تحويل الضوء المباشر إلى وهج ناعم، شبيهة بما طبق في متحف نيلسون أتكينز. وتستعين بعض القاعات بأنظمة تحكم قريبة من فلسفة "الأوراق الخرسانية" لرينزو بيانو في متحف مينيل، حيث تقوم الكاسرات المعدنية الدقيقة بتوجيه الضوء وفلترته بحيث لا يصل أي شعاع مباشر إلى الأعمال المعروضة.
|
|
|
| (الشكل ٤٩): الفتحات العلوية ذات الحواف العميقة والكوات المظللة في متحف قصر الفنون | (الشكل ٥٠): طبقات الزجاج في الساحة الكبرى |
|
|
| (الشكل ٥١) |
٥. توصيات معمارية لتطوير قصر الفنون وفق أساليب الإضاءة في المتحف البريطاني:
٥.١ التحكم الديناميكي في الضوء الطبيعي:
إضافة طبقات تظليل مرنة لتنظيم شدة الضوء وفق الزمن والزاوية الشمسية بما يضمن استقرار الإضاءة وحماية المعروضات.
|
|
|
| (الشكل ٥٢): يعبر عن اضافة تحكم ديناميكي للضوء في القاعة الرئيسية |
٥.٢ التدرج الضوئي بين الفراغات:
تنظيم مستويات الإضاءة من المسارات العامة إلى صالات العرض لخلق هوية ضوئية واضحة وتوجيه الحركة البصرية.
٥.٣ تحسين انعكاسية المواد الداخلية:
استخدام مواد وتشطيبات غير لامعة ذات انعكاس محسوب لتوزيع الضوء بشكل متجانس ومريح بصريًا.
|
|
|
| (الشكل ٥٣): يعبر عن تجديد لون الحوائط اللون الابيض الانعكاسي |
٥.٤ محور إضاءة مركزي لتوجيه الحركة:
اعتماد فراغ مركزي مضاء طبيعيًا كنقطة ارتكاز بصرية لتنظيم حركة الزوار وتعزيز التجربة المكانية.
٥.٥ تبديل أماكن الرسومات بالتماثيل:
بما ان اشعة الشمس المباشرة تقلل من جودتها على مدار الزمن لذلك من المقترح تبديل اماكن الرسومات بالتماثيل.
|
|
|
| (الشكل ٥٤): يعبر عن الأماكن الجديدة اللوحات والتماثيل |
٥.٦ القاعة الرئيسية بعد التوصيات المعمارية المقترحة:
|
|
|
| (الشكل ٥٥): يعبر عن القاعة الرئيسية بعد الوصيات المعمارية | (الشكل ٥٦): يعبر عن القاعة الرئيسية قبل التوصيات المعمارية |
٦. المصادر:
[١] Acosta, I., Navarro, J., & Sendra, J. J. (٢٠١٣). Daylighting design with lightscoop skylights. Energy and Buildings. Link: Google Scholar
[٢] Zhang, X. et al. (٢٠٢٢). Biophilia and visual preference for Chinese vernacular windows. Link: Google Scholar
[٣] Lunz et al. (٢٠١٧). Identification of effective criteria to improve lighting quality in existing art museums. Link: Google Scholar
[٤] Islam, M. F. (٢٠١٩). The Impact of Clerestory Window Height... Asian Journal of Applied Science. Link: Google Scholar
[٥] Matusiak, B. (٢٠٢١). Light shelf and translucent ceiling for deep plan buildings. Link: Google Scholar
[٦] Louvre Lens. (٢٠١٢). The Louvre-Lens: A Museum of Glass and Light. Link: Google Scholar
[٧] Anteferma Edizioni. (٢٠٢٢). Antifragile Glass: Louvre-Lens by SANAA. Link: Google Scholar
[٨] Grokipedia. (n.d.). Saw-tooth roof. Link: Grokipedia
[٩] Li, H. et al. (٢٠٢١). Optimization of Daylighting Pattern of Museum Sculpture Exhibition Hall. Link: Google Scholar
[١٠] Fondazione Renzo Piano. (١٩٨٢). Menil Collection: Construction phases. Link: RPBW
[١١] Bendheim. (n.d.). Nelson-Atkins Museum of Art. Link: Bendheim
[١٢] Steven Holl Architects. (٢٠٠٧). Light Filled Nelson-Atkins Museum of Art. Link: Google Scholar
[١٣] Medium. (n.d.). Looking at Light in the Kimbell Art Museum. Link: Medium
[١٤] Archeyes. (n.d.). Chichu Art Museum by Tadao Ando: Light and Space. Link: Google Scholar
[١٥] ArchDaily. (٢٠٢٤). Promenade Architecturale. Link: Google Scholar
[١٦] Bitgood, S. et al. (١٩٨٩). Visitor Orientation and Circulation in Museums. Link: Google Scholar
[١٧] PlantPlan. (٢٠٢٥). Unpacking Kaplan & Kaplan s Attention Restoration Theory. Link: Google Scholar
[١٨] ERCO. (n.d.). Light and Dark Adaptation. Link: Google Scholar
Comments
Post a Comment