مجموعة رقم 7_ما وراء العرض استكشاف الجوانب المتعددة لتصميم متحف جمال عبد الناصر وإعادة تأهيله
ما وراء العرض استكشاف الجوانب المتعددة لتصميم متحف جمال عبد الناصر وإعادة تأهيله
- مقدمة عن البحث:
الدراسات السابقة
- يؤكد الشابوري على
أهمية الإبقاء على الهيكل الفراغي الأصلي للمنزل، حيث تُعد الغرف والممرات ذاتها
جزءًا من المحتوى المعروض، مما يجعل العمارة “معروضة” بقدر ما هي “عارضة”. أما
كيرتس، فيرى أن قوة المتحف تكمن في بساطته وهدوئه، وفي رفضه المتعمد للضخامة
الأيقونية، وهو ما يعزز العلاقة الحميمة بين الزائر والمكان. بينما يركز ياسر حسن
على الذاكرة السياسية التي تشحن الفراغات بأبعاد حسية وروحية، تُجبر الزائر على
الإبطاء والتأمل بفعل الممرات الضيقة والحركة التدريجية ويضيف أحمد زايد أن
الطبيعة الشعورية للمتحف تتجلى بوضوح في الممر الجنائزي، حيث تتحول الحركة إلى فعل
شعائري يربط الزائر بالوجدان الجمعي.
- أسئلة بحثية:
- أسئلة فرعية:
- ما هي الاستراتيجيات المعمارية المستخدمة لعرض (المقتنيات الشخصية) مقابل (المقتنيات السياسية) لتوضيح ثنائية الشخصية العادية والتاريخية؟
- كيف ساهمت بنية الفراغات "المعدلة" في رسم مسار سردي يحكي حياة صاحب المتحف منذ دخوله كمنزل وحتى تحوله إلى أثر تاريخي
١- تاريخ المتحف والهدف من انشاءه:
- تم إنشاء متحف جمال عبد
الناصر ليكون صرحًا ثقافيًا قوميًا يؤرخ لمسيرة الزعيم جمال عبد الناصر، ويخلد
دوره في تاريخ مصر والعالم العربي. بدأ
العمل في إنشائه في منتصف عام [٢٠١١] وافتتح في [٢٨ سبتمبر٢٠١٦]
يعد متحف جمال عبد الناصر واحدًا من المتاحف الوطنية التي أُنشئت بهدف حفظ وتوثيق ذاكرة شخصية تاريخية لعبت دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الوطني المصري والعربي خلال القرن العشرين. رسم توضيحي {١}
يقع المتحف في المنزل الذي عاش فيه جمال عبد الناصر خلال سنواته الأخيرة، وهو ما يمنح المكان قيمة رمزية تتجاوز حدود العرض المتحفي التقليدي، إذ يتحول الفضاء ذاته إلى جزء من السرد التاريخي والذاكرة السياسية والاجتماعية
-جاء إنشاء المتحف في إطار توجه الدولة
المصرية نحو إعادة توثيق رموز الحركة الوطنية في القرن العشرين، وبالأخص تلك
الرموز التي شكلت مراحل التحوّل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. ويهدف المتحف إلى
تقديم سرد تاريخي يبرز مسار عبد الناصر من قائد ثوري إلى رمز قومي، مع التركيز على
تأثيره في دعم حركات التحرر الوطني في العالم العربي وافريقيا. [١]
كما ساهم متحف جمال عبد الناصر في إبراز الهوية الوطنية المصرية من خلال إعادة عرض مرحلة مركزية في التاريخ الحديث، ارتبطت بمشاريع التحرر وبناء الدولة. يقدم المتحف شخصية عبد الناصر كرمز جماعي، لا من خلال سرد سياسي فقط، بل عبر عرض الوثائق، والخطابات، والمقتنيات التي تعكس دور الدولة في تشكيل الوعي الاجتماعي. كما يعتمد المتحف على أساليب عرض تفاعلية تربط بين الذاكرة الفردية والذاكرة العامة، مما يحول الزيارة من مجرد مشاهدة لمعروضات إلى تجربة تُعيد إحياء الشعور بالانتماء الوطني وتعزز العلاقة بين المواطن وتاريخ بلده. [٢]
| رسم توضيحي {١} يوضح مدخل المتحف |
اختلاف الأفكار التصميمية في متاحف البيوت التاريخية
تتنوّع الأفكار المعمارية في تحويل بيوت الشخصيات إلى متاحف، ويمكن
تصنيفها إلى عدة توجهات رئيسية:
فكرة البيت كما كان
يركّز هذا التوجه على إبقاء المنزل في حالته الأصلية قدر الإمكان، مع
استخدام الأثاث والمقتنيات في أماكنها الطبيعية.
في هذا النموذج، يتحرك الزائر داخل البيت كما لو
كان ضيفًا على صاحب المنزل، ما يعزز البعد الإنساني والتجربة الشعورية، ويجعل
الفراغ هو العنصر الأساسي في السرد.
فكرة “السرد التاريخي
داخل الفراغ”
يعتمد هذا التوجه على تحويل الغرف إلى محطات سردية تحكي مراحل مختلفة
من حياة الشخصية، دون فقدان طابعها السكني.
كل فراغ يمثّل مرحلة زمنية أو بُعدًا معينًا
(شخصي – سياسي – اجتماعي)، ويصبح البيت نفسه مسارًا زمنيًا غير مباشر، يُقرأ من
خلال الحركة داخله.
فكرة الدمج بين السكني
والتوثيقي
في هذا النموذج، يتم الفصل النسبي بين:
فراغات تحافظ على الطابع الشخصي (غرفة النوم – المكتب)
فراغات توثيقية تستخدم وسائل عرض حديثة (وثائق – شاشات – صور)
ويُستخدم هذا التوجه في البيوت التي تمثل شخصيات ذات تأثير وطني أو
عالمي، حيث يصبح المتحف مساحة تجمع بين الذاكرة الخاصة والتاريخ العام.
تشكيل المسار الحركي
يلعب المسار الحركي دورًا محوريًا في متاحف البيوت التاريخية، حيث
يُستخدم كأداة سردية بحد ذاته. ومن أهم أنواع المسارات المستخدمة:
المسار الحتمي التتبعي
يُعد الأكثر شيوعًا في هذا النوع من المتاحف، حيث:
يبدأ من المدخل الرئيسي
يمر بجميع الغرف بترتيب مدروس
يمنع الحركة العكسية أو التخطي
هذا المسار يضمن للزائر تجربة كاملة ومتسلسلة، ويجعل المعماري قادرًا
على التحكم في الإيقاع الزمني والعاطفي للزيارة.
المسار المتدرج من الخاص
إلى العام
يبدأ الزائر بفراغات الحياة اليومية الخاصة، مثل غرفة النوم والمكتب،
ثم ينتقل تدريجيًا إلى فراغات أوسع وأكثر رسمية تعرض الدور الوطني أو السياسي
للشخصية.
هذا التدرج يعزز الفهم الإنساني للشخصية قبل
تقديمها كرمز تاريخي.
المسار المختلط (الحر +
الموجّه(
في بعض المتاحف، يُسمح للزائر بهامش من الحرية داخل نطاق محدد، مع
وجود مسار رئيسي إرشادي.
يُستخدم هذا الأسلوب في البيوت ذات المساحات
الأكبر أو متعددة الطوابق، ويعطي الزائر إحساس الاكتشاف دون فقدان السرد العام.
أمثلة لمتاحف البيوت التاريخية وفق اختلاف الفكرة والمسار
المعماري
أولًا: فكرة "البيت
كما كان"
مثال:
متحف سعد زغلول (بيت الأمة) – القاهرة
اعتمد المعماري في متحف سعد زغلول على فكرة الإبقاء على البيت في
حالته الأصلية دون فرض طابع متحفي تقليدي. تم الحفاظ على تقسيمات الغرف
والعلاقات الفراغية كما كانت أثناء حياة سعد زغلول، مع الإبقاء على الأثاث
والمقتنيات في أماكنها الطبيعية.
كيفية التطبيق المعماري:
لم يتم دمج الفراغات أو إزالة الجدران الرئيسية.
تحولت غرف المعيشة والصالونات إلى فراغات عرض دون تغيير شكلها.
ظل البيت يُقرأ معماريًا كمسكن، وليس كقاعة عرض.
المسار
مسار حر نسبيًا داخل البيت.
الزائر يتحرك كما لو كان ضيفًا داخل منزل تاريخي.
التجربة تعتمد على الإحساس بالمكان أكثر من التسلسل الزمني الصارم.
النتيجة:
المتحف يقدّم تجربة إنسانية حميمية، حيث يشعر
الزائر بقربه من شخصية سعد زغلول داخل فراغه اليومي.
ثانيا:السرد التاريخي داخل الفراغ
متحف مصطفى كامل –
القاهرة
يُعد متحف مصطفى كامل أحد نماذج تحويل بيوت الشخصيات الوطنية إلى
متاحف تاريخية، حيث تم تحويل منزل الزعيم الوطني مصطفى كامل إلى متحف يخلّد سيرته
السياسية والفكرية ودوره في الحركة الوطنية المصرية.
الفكرة المعمارية
اعتمد المعماري في متحف مصطفى كامل على فكرة الدمج بين الطابع
السكني والعرض التوثيقي، إذ لم يتم الحفاظ على البيت بوصفه فراغًا شخصيًا
خالصًا، بل أُعيد توظيفه ليخدم السرد الوطني المرتبط بالحركة الوطنية في مطلع
القرن العشرين.
تم التعامل مع الفراغات بوصفها حاويات للعرض، مع مرونة أكبر في إدخال
عناصر متحفية مثل الفتارين واللوحات التفسيرية، مقارنة بالمتاحف التي تحافظ على
البيت كما كان.
تشكيل الفراغات
غرف المعيشة تحولت إلى قاعات عرض تاريخي.
بعض الفراغات فقدت وظيفتها السكنية الأصلية لصالح العرض التوثيقي.
التركيز كان على المحتوى السياسي والفكري أكثر من الحياة اليومية
للشخصية.
المسار الحركي (Path)
يعتمد المتحف على مسار موجَّه شبه حتمي:
يبدأ من المدخل الرئيسي.
ينتقل الزائر بين القاعات وفق تسلسل موضوعي وليس زمني دقيق.
يسمح بالعودة أو التوقف داخل القاعات دون فرض حركة صارمة.
تجربة الزائر
يركز المتحف على البُعد التعليمي والتاريخي، حيث يتعرّف الزائر على:
نشأة الحركة الوطنية.
أفكار مصطفى كامل وخطاباته.
تأثيره في الوعي السياسي المصري.
وتكون التجربة أقل حميمية مقارنة بمتاحف البيوت السكنية الخالصة،
وأكثر قربًا من المتحف التوثيقي التقليدي.
مقارنة بالفكرة المختارة (متحف جمال عبد الناصر(
بالمقارنة مع متحف مصطفى كامل، يعتمد متحف جمال عبد الناصر على فكرة
السرد التاريخي داخل الفراغ السكني، حيث:
ظل البيت محافظًا على طابعه الشخصي.
لم تُلغَ الوظائف السكنية بل أُعيد تفسيرها.
المسار الحركي كان حتميًا وتتبعيًا يخدم القصة الزمنية لحياة الزعيم.
تدرّج العرض من الحياة الخاصة إلى التاريخ الوطني.
متحف بيت آن فرانك (Anne Frank House)
– أمستردام، هولندا
يُعد متحف بيت آن فرانك من أبرز الأمثلة العالمية على تحويل بيت شخصية
تاريخية إلى متحف يعتمد على السرد التاريخي من خلال الفراغ السكني الأصلي،
وهي نفس الفكرة المعمارية التي يقوم عليها متحف جمال عبد الناصر.
الفكرة المعمارية
اعتمد المعماري في متحف بيت آن فرانك على الحفاظ الكامل على المبنى
الأصلي، باعتباره شاهدًا ماديًا على القصة التاريخية. لم يتم التعامل مع البيت
كقاعة عرض محايدة، بل كجزء أساسي من السرد، حيث تم توظيف الفراغات السكنية نفسها
لنقل تجربة آن فرانك الإنسانية والتاريخية.
تمت إعادة التأهيل بأسلوب تحفظي، مع تدخلات محدودة للغاية، تهدف فقط
إلى ضمان سلامة الزوار وتنظيم العرض دون التأثير على الطابع الأصلي للمكان.
تشكيل الفراغات
الغرف الأصلية احتُفظ بها دون تغيير في التقسيمات.
كل فراغ يمثّل محطة سردية تحكي جزءًا من القصة.
تم إبقاء بعض الغرف شبه خالية لتعزيز الإحساس بالمكان والحدث بدل
الاعتماد على المعروضات.
المسار الحركي
يعتمد المتحف على مسار حتمي تتبعي صارم:
يبدأ من المدخل الرئيسي.
يمر بجميع الفراغات بالترتيب التاريخي للأحداث.
لا يسمح بتغيير الاتجاه أو تخطي أي فراغ.
يعمل المسار هنا كأداة سردية قوية، حيث تُفرض تجربة زمنية وشعورية على
الزائر، مشابهة لتجربة الحركة داخل متحف جمال عبد الناصر.
تجربة الزائر
تنتقل التجربة من:
الحياة اليومية داخل البيت
إلى لحظات الاختباء والخوف
ثم إلى النهاية التاريخية المأساوية
وهو ما يخلق تجربة حسية وعاطفية عميقة، قائمة على الفراغ أكثر من
المعروضات.
المقارنة مع متحف جمال عبد الناصر
|
العنصر |
متحف جمال عبد الناصر |
متحف آن فرانك |
|
نوع المبنى |
بيت شخصية سياسية |
بيت شخصية تاريخية |
|
الفكرة |
السرد داخل الفراغ السكني |
السرد داخل الفراغ السكني |
|
نوع المسار |
تتبعي حتمي |
تتبعي حتمي |
|
دور الفراغ |
وسيط سردي |
شاهد تاريخي |
|
تجربة الزائر |
إنسانية + وطنية |
إنسانية + عاطفية |
الواجهة
الخارجية لمتحف بيت آن فرانك؛ حيث يظهر الدمج المعماري بين البيت التاريخي (المبنى
القديم على اليسار) والمدخل الزجاجي الحديث، مما يبرز فلسفة الحفاظ على الكتلة
الأصلية مع توفير فراغات لاستيعاب الحركة الكبيرة للزوار
ثالثًا: فكرة "الدمج
بين السكني والتوثيقي"
مثال:
متحف أم كلثوم – قصر المانسترلي، القاهرة
رغم أن المبنى لم يكن منزلها الخاص، فإن فكرة العرض تقوم على الدمج
بين الجانب الإنساني والشخصي للفنانة وبين توثيق مسيرتها الفنية باستخدام
وسائل عرض حديثة.
كيفية التطبيق المعماري:
تخصيص قاعات لعرض المقتنيات الشخصية (الفساتين – النظارات – المتعلقات(
تخصيص قاعات أخرى للعرض التوثيقي (التسجيلات الصوتية – الفيديو –
الصور(
الفصل الوظيفي بين القاعات مع الحفاظ على وحدة المسار.
المسار
مسار موجه واضح مع إمكانية التوقف والاختيار.
يسمح بالانتقال بين العرض الحميمي والعرض التفاعلي.
استخدام الإضاءة والمؤثرات الصوتية لتوجيه الحركة.
النتيجة:
المتحف يقدّم تجربة متوازنة تجمع بين العاطفة
والمعرفة، ويخاطب الزائر على المستويين الإنساني والثقافي.
متحف أم كلثوم (قصر المانسترلي) – القاهرة
فكرة "الدمج بين السكني والتوثيقي":
استخدام وسائل عرض حديثة وفترينات مخصصة لعرض المقتنيات الشخصية بشكل احترافي.
متحف بيت شارل ديغول – فرنسا
المشكلة:
العرض المنفصل للأثاث عن سياقه الأصلي جعل الزائر يشعر أن البيت مجرد قاعة عرض، وفقد الفراغ معناه كسكن تاريخي.الحل المعماري:
إعادة ترتيب الأثاث كما كان يُستخدم فعليًا داخل البيت.إبقاء مسارات الحركة طبيعية وغير مقيدة لتقليد تجربة المعيشة الحقيقية.
تقليل الحواجز الزجاجية أو وحدات العرض المنفصلة.
دمج السرد في الفراغ من خلال مواضع الجلوس والأدوات الشخصية.
النتيجة:
أصبح الفراغ يقرأ كسكن تاريخي، ويتيح للزائر فهم كيفية استخدام المكان يوميًا دون فقدان الطابع المتحفي.متحف بيت نجيب محفوظ – القاهرة
المشكلة:
غياب تنظيم المسار الحركي أدى إلى ارتباك الزائر وصعوبة تتبع التسلسل الزمني للأحداث داخل البيت.الحل المعماري:
إعادة تنظيم المسار الحركي بما يحترم التسلسل الأصلي للبيت، من العام إلى الخاص.ربط كل غرفة بالمرحلة الزمنية أو الحدث المرتبط بها.
توظيف الأثاث أو الفتحات المعمارية كدلائل توجيهية للزائر.
خلق نقاط توقف مختارة لإبراز المعروضات المهمة دون إجهاد الزائر.
النتيجة:
تم توفير تجربة زائر متسلسلة وواضحة، مع تعزيز السرد التاريخي للبيت وشخصيته.متحف
بابلو بيكاسو
أولًا:
نوع إعادة التأهيل المعماري
- اتبع المعماري في تحويل بيت بيكاسو إلى متحف إعادة تأهيل تجديدية أكثر من التحفظية، لأن الهدف لم يكن الحفاظ على كل تفاصيل البيت كما هي فقط، بل أيضًا تكييف بعض الفراغات لعرض الأعمال الفنية المكثفة. لذلك كان التدخل المعماري محسوبًا وموجّهًا لتسهيل العرض مع الحفاظ على الروح العامة للبيت شكل {ب}
ثانيًا:
كيف تمّت إعادة التأهيل للمبنى؟
- تمت المحافظة على الهيكل العام للبيت والتقسيمات
الأصلية، مع بعض التعديلات لتسهيل حركة
الزائر وإتاحة عرض الأعمال الفنية
ثالثًا:
بماذا اهتم المعماري أثناء إعادة
التأهيل؟
١- الطابع الفني والروحي للبيت
الحفاظ
على إحساس الزائر بأنه داخل بيت الفنان، مع خلق تجربة متحفية غنية تعكس شخصيته
الفنية ومسيرته الإبداعية عن طريق التنظيم الذكي للفراغات والمعروضات بحيث يتحرك
الزائر في مسار يسمح له بملاحظه تطور بيكاسو الفني من أعماله المبكره الي اعماله
الكبرى شكل {ج}
٢- سرد
القصة من خلال المعروضات والفراغات
المعرض
ينظم الزائر لمتابعة تطور بيكاسو الفني عبر الأعمال المعروضة داخل الفراغات، مع
الحفاظ على بعض الغرف لتوضيح حياته الشخصية والبيئة اليومية، بحيث السرد الفني
يخرج من تناغم المكان والمعروضات وليس من لوحات تفسيرية
٣- معالجة
المشكلات التصميمية في متحف جمال عبد الناصر:
- واجه تحويل منزل جمال عبد الناصر إلى متحف عدّة
تحديات معمارية ووظيفية، تم التعامل معها بحلول تحافظ على القيمة التاريخية للمكان
دون الإخلال بوظيفته الجديدة كمتحف
- مشكلة
التوفيق بين الطابع السكني والوظيفة المتحفية
المشكلة:
- المنزل
لم يُصمَّم في الأصل كفراغ عرض، مما يفرض قيودًا على الحركة، الإضاءة، وسعة العرض
المعالجة:
الإبقاء
على تقسيمات الفراغات السكنية دون دمج أو إزالة الجدران الرئيسية.
توظيف
كل غرفة بما يتناسب مع وظيفتها الأصلية (المكتب، غرفة النوم، الصالون).
اعتماد العرض داخل الفراغ بدلاً من تحويل الفراغ نفسه، مما حافظ على هوية “البيت” وليس “قاعة عرض
- مشكلة
حركة الزوار وضيق المساحات
المشكلة:
الفراغات
الصغيرة والممرات الضيقة قد تؤدي إلى تكدس الزوار أو ارتباك في الحركة.
المعالجة:
اعتماد
مسار تتبعي حتمي واضح يبدأ من المدخل وينتهي عند الساحة الخارجية.
تنظيم
الحركة باتجاه واحد لتفادي التقاطعات والعودة العكسية.
توزيع القاعات الكبيرة (مثل قاعة حكاية شعب) في مناطق تسمح بتجمع الزوار دون التأثير على الفراغات الحميمية
مشكلة الإضاءة
وحماية المعروضات
المشكلة:
الإضاءة
الطبيعية في المنزل قد تُسبب تلف الوثائق والمقتنيات الحساسة.
المعالجة
استخدام
إضاءة صناعية غير مباشرة ومتحكم فيها.
تقليل
الاعتماد على الضوء الطبيعي داخل قاعات العرض الوثائقي.
توجيه
الإضاءة نحو المعروضات دون التأثير على الجدران أو العناصر الأصلية
- مشكلة
إدخال التكنولوجيا في مبنى تاريخي
المشكلة:
الحاجة
لاستخدام شاشات ووسائط متعددة دون تشويه الطابع التاريخي للمنزل
المعالجة
دمج
الوسائط الرقمية داخل وحدات عرض مستقلة وغير ملتصقة بالعناصر الأصلية
إخفاء
التمديدات الكهربائية وأنظمة العرض داخل الأرضيات أو خلف الأثاث.
قصر الوسائط التفاعلية على قاعات محددة مثل “حكاية شعب
- مشكلة
الحفاظ على البُعد الإنساني والشعوري
المشكلة:
تحويل البيت
إلى متحف قد يُفقده الإحساس الإنساني المرتبط بسكن شخصية تاريخية.
المعالجة:
الحفاظ
على المقياس الإنساني للفراغات دون تكبير أو توحيد القاعات.
إبقاء
الأثاث الأصلي في مواضعه قدر الإمكان.
اعتماد
سرد غير مباشر يعتمد على حركة الزائر داخل الفراغ وليس على لوحات تفسيرية مكثفة
- مشكلة
الخدمات والتشغيل
المشكلة:
الحاجة لإضافة
خدمات (إدارة، تخزين، تأمين) دون التأثير على تجربة الزائر.
المعالجة:
فصل
المرافق الإدارية عن مسار الزوار.
تخصيص
مساحات تخزين محدودة وغير مرئية للجمهور.
الاعتماد
على الصيانة الدورية بدل التدخلات المعمارية الكبيرة
رحلة
داخل الفراغات الرئيسية داخل المتحف:
- تصميم
بسيط ومنزلي و ارتفاعه متوسط ، يعطي الزائر إحساس بأنه سيدخل منزل وليس متحف. شكل {د}
-الإضاءة
طبيعية وهادئة مثل المنازل
- لم يتم
استخدام الصوت لإضافة أي شيء للتجربة
1- قاعة المقتنيات
-القاعة
هي أول ما يصادف الزائر إلى يسار المدخل (قاعة المقتنيات) التي كانت تستخدم قديما
قاعة للسينما تعرض بها بعض الأفلام والتقارير المصورة على الرئيس وأحيانا قاعة
لاستقبال الضيوف والاحتفالات وهي قاعة مرتفعة لإضافة الاحساس بالهيبة.
-الإضاءة
في القاعة تم تركيزها علي المعروضات (spot lighting). شكل {١}
-تم
استخدام الموسيقى الوطنية لإضافة الاحساس الوطني خلال تنقل الزائر بين المعروضات
التي تظهر العلاقات و النجاحات السياسية للرئيس الراحل جمال عبدالناصر.
تضم
القاعة ٧٥ وساما ونيشانا حصل عليها الرئيس الراحل في أثناء شغله المنصب من [١٩٥٦] وحتى رحيله.
كما
تضم القاعة مجموعة كبيرة ومتنوعة من الهدايا التي حصل عليها من ملوك ورؤساء ورؤساء
حكومات في أفريقيا وآسيا والمنطقة العربية منها.
من أبرز هذه القطع خنجر ذهبي مطعم بالأحجار الكريمة مهدى من العاهل السعودي الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز (١٩٠٦-١٩٧٥) ومجموعة من المصاحف بأحجام مختلفة وقطعة من حزام كسوة الكعبة. [١] [٢] شكل {٢}
![]() |
| شكل{٢} قاعة المقتنيات |
| شكل{١} قاعة المقتنيات |
- المنزل
:
في
مواجهة قاعة المقتنيات ممر يؤدي إلى قلب منزل عبد الناصر والذي لا يزال قائما على
حاله كما كان عليه قبل عقود بعد خضوعه بالطبع لعمليات الترميم.شكل
الممر
تطل على جانبيه صورا لعائلة الرئيس الراحل على فترات متباعدة، إلا أن الملفت أنهم
جميعا مبتسمون في تلك الصور وكأنهم يرحبون بالضيوف ما يخلق أجواء حميمية للزائرين
وتنقل الزائر من مشهد لآخر بسلاسة
يؤدي
الممر إلى بهو المنزل وهو مكسو بالرخام الأبيض وتتوسطه ثريا كبيرة ويتفرع منه
جناحان الأول هو مكتب الرئيس ومعاونيه والثاني لاستقبال الضيوف من رؤساء ومسؤولين
وغرفة جانبية للنساء.[٨] [٩].
مدي
نجاح الفراغات في إيصال التجربة للزائر: نجح البيت في منح الزائر بأنه داخل بيت مصري
طبيعي مثل كل البيوت و لم يتم استغلال الموسيقي لإضافة اي انطباع علي التجربة داخل
المنزل و اعتمد فقط على الإضاءة الهادئة
قاعة
البانوراما
- في الطابق الثاني يعرض المتحف بانوراما كاملة
لتاريخ مصر منذ قيام ثورة يوليو/ تموز {١٩٥٢}
ثم إعلان الجمهورية في {١٩٥٣} مرورا بمحاولة
اغتيال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية
{١٩٥٤} وإعلان قرار تأميم قناة السويس في {١٩٥٦} وبناء السد العالي وصولا إلى القمة العربية
في {١٩٧٠} التي توفي بعدها مباشرة.
- وكان هذا الطابق في السابق يضم نحو ١٦ غرفة تخص
أبناء وعائلة الرئيس الراحل قبل إعادة تهيئة المكان
وإزالة
الجدران ليصبح معظم الدور قاعة عرض واسعة تضم مئات الصور والتسجيلات الصوتية
والمرئية الخاصة بمصر في حقبتي الخمسينات والستينات. شكل {٦}
- بنهاية الجولة في الدور الثاني يظهر ممر جديد
لكنه هذه المرة "ممر جنائزي" تكسو جدرانه صور جنازة عبد الناصر في أول
أكتوبر/ تشرين الأول 1970.
وبالدخول إلى الممر تنساب إلى الآذان (أنشودة الوداع) التي رافقت تشييع جثمانه تتخللها أبيات من رثاء الشاعر عبد الرحمن الأبنودي للرئيس الراحل. شكل {٧}
الاستنتاج
نجح المتحف في إيصال تجربة مميزة للزائر عن طريق التجربة البصرية في كل الفراغات و التجربة السمعية في بعض الفراغات و لكنه أوصل للزائر عظمة و هيبة و إنجازات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حيث لم يتناول المتحف سوى نجاحاته و الجوانب الإيجابية فقط في حياته مما يجعل التجربة ناقصة حيث كان يجب تناول جميع جوانب شخصيته السلبية منها والايجابية و ليس الإيجابية فقط و إظهار بعض الإخفاقات حيث يمنح المتحف للزائر بأن الرئيس الراحل كان مثاليا حيث اعتمد المتحف على توثيق نجاحاته فقط و إظهار بساطة حياته الشخصية و تواضعه بعيدا عن البزخ المعروف عن الرؤساء
الجوانب التي تحتاج إلى معالجة في متحف جمال عبد الناصر
بناءً على التحليلات الأخرى :
١- معالجة السرد التاريخي (التوازن والشمولية)
المشكلة الملحوظة (من استنتاج البحث):
ركز
المتحف على توثيق النجاحات والجوانب الإيجابية فقط من مسيرة الرئيس الراحل جمال
عبد الناصر، مما يجعل التجربة "ناقصة" ويقدم الزعيم كشخصية
"مثالية“
المعالجة المقترحة :
إضافة بعد نقدي متوازن: العمل على إدراج سرد تاريخي أكثر
شمولاً يتناول جميع جوانب شخصيته، بما فيها بعض الإخفاقات أو مراحل التحول الصعبة،
دون المساس بقيمته التاريخية. شكل {٨}
آلية
العرض: يمكن تحقيق ذلك عبر إدخال قسم جديد للوثائق، أو من خلال تعديل محتوى
قاعة "البانوراما" في الطابق الثاني لتعرض تباينات
وتحديات تلك الفترة، مما يعمق فهم الزائر للظروف التاريخية المعقدة.
| شكل {٨} اوسمة انجازات الرئيس |
٢- توظيف الصوت في الفراغات (مقارنة بمتحف سعد
زغلول)
الوضع
الحالي:
داخل المنزل، لم يتم
استخدام الموسيقى لإضافة أي انطباع على التجربة، واعتمد فقط على الإضاءة الهادئة.
في قاعة
المقتنيات، تم استخدام الموسيقى الوطنية لإضافة الإحساس الوطني شكل {٩}.
في الممر
الجنائزي، تم استخدام (أنشودة الوداع) وشعر الأبنودي لتعزيز البعد الوجداني.
على الرغم من نجاح غياب الصوت في المنزل لتعزيز جو التأمل والاحترام في أماكن مثل المكتب ، فإن التجربة الكلية للمنزل قد تستفيد من توظيف صوتي محدود وموجه
| شكل {٩} الممر المؤدي الي المنزل |
المعالجة المقترحة:
تضمين أصوات بيئية : إدخال مؤثرات صوتية
خافتة ومحدودة في بعض فراغات المنزل غير المقتنيات لتعزيز الطابع الإنساني، مثل
صوت هادئ لحركة أو قراءة كتب، بدلاً من الصمت التام، ليعزز الإحساس بأن الزائر
داخل بيت طبيعي ، على الرغم من التركيز
على البعد الإنساني للمكان في متحف سعد زغلول.
التفعيل
الذكي للذاكرة السمعية: يمكن تفعيل
مقاطع صوتية قصيرة لعبد الناصر (من خطاباته) بشكل ذكي وموضعي داخل قاعة المكتب
فقط، بحيث لا تكسر هدوء الفراغ بالكامل شكل {١٠}
| شكل {١٠} مكتب الرئيس جمال عبدالناصر |
٣- تعزيز العلاقة بين المكان و
المعروضات (مقارنة ببيكاسو)
:الوضع الحالي
تم
الحفاظ على هوية "البيت" بالاعتماد على العرض داخل الفراغ
بدلاً من تحويل الفراغ نفسه. كما ركّز متحف سعد زغلول على أن كل فراغ استخدم
بما يتناسب مع وظيفته الأصلية .
لزيادة قوة التجربة الإدراكية والشعورية للزائر
المعالجة المقترحة :
سرد القصة من تناغم المكان والمعروضات: التركيز أكثر على
أن السرد الفني/التاريخي يخرج من تناغم المكان والمعروضات وليس فقط من لوحات
تفسيرية.
في
متحف جمال عبد الناصر، رغم توظيف الغرف لوظائفها الأصلية ، يمكن زيادة
الربط البصري والقصصي بين المقتنيات الموضوعة والسرد الحكائي
المرتبط بالوظيفة الأصلية للغرفة، لتتحول العمارة ذاتها إلى وسيط للذاكرة. على
سبيل المثال، إبراز وثيقة معينة متعلقة بقرار هام اتخذ في هذا المكتب تحديداً (إذا
كانت متوفرة)، لربط الفعل التاريخي بـ الفراغ
المعماري.
٤ـ تحسين "المسار
الحركي" في الطابق العلوي
الوضع الحالي
تم
إجراء تدخلات معمارية في الدور العلوي لإتاحة عرض بانورامي، وتضمنت إعادة
تهيئة المكان وإزالة الجدران ليصبح معظم الدور قاعة عرض واسعة.
المشكلة : ركزت القراءات النقدية على أن قوة المتحف تكمن
في الحفاظ على النسيج الفراغي الأصلي، وخصوصًا الممرات الضيقة والحركة المتدرجة
التي تجبر الزائر على الإبطاء والتأمل. التدخل المعماري الكبير في الدور
العلوي (إزالة الجدران) قد يفقد هذا الطابع الذي يميز "البيت السكني
المعالجة المقترحة:
إعادة تقييم المسار: التأكد من
أن المسار في قاعة البانوراما الواسعة لا يفقد الزائر الإحساس بالتسلسل الحركي
المتدرج الذي أثنى عليه النقاد.
يمكن استخدام حواجز عرض أو تركيبات فراغية داخل القاعة
الواسعة لتوجيه الزائر في مسار متعرج موجه يحافظ على إحساس الرحلة الوجدانية
والزمنية ، بدلاً من الشعور بالتحول إلى "قاعة عرض" كبيرة ، وذلك لتحقيق
المعادلة الدقيقة بين الحفاظ على أصالة المكان وتلبية متطلبات العرض الحديث.
| شكل {11} كيفية استخدام عناصر عرض لتشكيل مسار |
المصادر
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)




Comments
Post a Comment