مجموعة رقم 15_من الفصول الي الورش: التعليم الحرفي يغير السلوك

من الفصول الي الورش : التعليم الحرفي يغير السلوك

مدرسة احلام اسطبل عنتر

مجموعة د. شريف حسين - م. تقى حسن

مجموعة 15: كاترين هاني - ماريز جابر - مثال ايمن - مريم خالد - مريم مجدي - كيفين ملاك - فاطمة احمد ابراهيم - محمد محروس

محتويات البحث:

1. المقدمة
1.1 اهداف المقال
2.1 مقدمة عن المدرسة
2. تحليل الموقع
3. العادات و التقاليد
4. السؤال البحثي
5. المساقط و توثيق الفراغات
6. المراجعة النظرية
7. تحليل المدرسة
1.7 Concepts and Values
2.7 Space Creative Types
3.7 Space Function Types
8. Recommendations 
9. الخاتمة

اهداف المقال:

1.   فهم مكونات المدرسة الداخلية: تقديم تحليل شامل للعناصر المختلفة التي تشكل المدرسة الداخلية، مثل البيئة السكنية، النظام
التعليمي، القواعد والضوابط، والعلاقات الاجتماعية.
 2.  تقديم خلفية تاريخية ومعمارية: استعراض تاريخ المدرسة وموقعها السياقي والجغرافي، وأهميتها بالنسبة للمنطقة المحيطة، مع
التركيز على السياق الزمني والثقافي لبنائها.
3.  تقييم التخطيط العمراني للمبنى: تحليل هيكلية البناء، توزيع الفصول والمساحات، والمسارات الداخلية في المدرسة، ودراسة مدى
ملاءمتها للاستخدامات التعليمية والاجتماعية.
4.   مقارنة مع المباني المعمارية المشابهة: وضع مقارنة بين تصميم المدرسة وتخطيطها المعماري مع مدارس أو مبانٍ أخرى ذات
طبيعة مشابهة، سواء كانت تاريخية أو حديثة.
5.  اقتراحات للتطوير أو التحسين: إذا كان مناسبًا، يمكن تضمين اقتراحات لتحسين المدرسة من الناحية المعمارية مع الأخذ في
الاعتبار الحفاظ على هويتها التاريخية والبيئية.

مقدمة عن المدرسة:

•  تم تأسيس مدرسة «أحلام إسطبل عنتر » المجتمعية لدعم وتطوير سكان منطقتي إسطبل عنتر وعزبة خيرالله في القاهرة،
بهدف تحقيق التنمية المستدامة على المستوى الفردي وتحسين مستوى حياة سكان هذه الأحياء. وتتميز هذه المناطق بظروفها
الاجتماعية والاقتصادية المتواضعة.
تعمل المدرسة على مكافحة الأمية، البطالة، وتحديات الصحة العامة، مع التركيز على تحسين فرص التعليم، توفير التدريب
المهني، والتعامل مع المشكلات الصحية. من خلال تقديم برامج تعليمية تستهدف الأطفال والكبار على حد سواء، تساهم المدرسة
في خفض معدلات الأمية وتزويد الشباب بالمهارات العملية التي تساعدهم على الالتحاق بسوق العمل، مما يساهم في تقليل
البطالة.
وبالإضافة إلى التعليم، تشارك المدرسة في حملات توعية صحية وتوفر دعمًا طبيًا أساسيًا للمجتمع، مما يحسن الصحة العامة
بشكل عام. وتسعى المدرسة إلى خلق بيئة تعليمية شاملة تمكن الأفراد من تحسين معيشتهم، وترفع من مستوى حياتهم، وتساهم
في تقليل الفجوات الاجتماعية بين هذه المجتمعات والمجتمع الأوسع.
•  تأسست المدرسم عام 1999 .
•  صاحب ومؤسس مدرسة «أحلام إسطبل عنتر » المجتمعية هو الدكتورمحمد
•  عبد الفتاح، الذي يعمل على تقديم المبادرات المجتمعية والتنموية في منطقة إسطبل عنتر وعزبة خيرالله بالقاهرة، بهدف دعم السكان وتعزيز التنمية المستدامة من خلال التعليم والرعاية الصحية والتدريب المهني.
•  مدرسة «أحلام إسطبل عنتر » تقع في منطقة من المناطق العشوائية فى القاهرة التي تعاني من تحديات عمرانية واجتماعية متعددة، مما ينعكس على سياقها المحيط وملامح العمران الخاصة بها.

أبرز ملامح السياق والبيئة المحيطة بالمدرسة:

  • السياق العمراني:
المنطقة ذات طابع عمراني عشوائي، حيث تطغى الأبنية غير المخططة والمساكن غير النظامية، مع نقص في الخدمات الأساسية
مثل الصرف الصحي وتعبيد الطرق. البنية التحتية العامة غالبًا ما تكون متدهورة، ما يجعل المدارس والمرافق التعليمية في هذه المناطق ذات أهمية كبيرة كمراكز للأنشطة المجتمعية والتنمية.
  • الملامح العمرانية للمدرسة:
تصميم المدرسة يسعى إلى أن يكون مرنًا وملائمًا لاحتياجات المجتمع المحلي، ويهدف إلى توفير بيئة تعليمية مريحة وآمنة للأطفال
والكبار. تستخدم المدرسة مواد بناء شائعة تتناسب مع الطابع العام للمنطقة، مع محاولة لتحقيق استدامة عمرانية عبر توفير مساحات تعليمية متعددة الوظائف. التركيز في البناء غالبًا يكون على الاستفادة القصوى من المساحات المتوفرة ضمن الظروف المحيطة، مع محاولة خلق مساحات للأنشطة الجماعية والترفيهية، وهو أمر مهم في منطقة مكتظة ذات مساحات ضيقة.

تحليل الموقع:




تواجه مدرسة «أحلام إسطبل عنتر » تحديات كبيرة تتعلق بصعوبة الوصول إليها، وذلك بسبب موقعها في منطقة إسطبل عنتر وعزبة خيرالله، وهما منطقتان ذات طبيعة عشوائية ومعقدة من الناحية العمرانية. هذه المناطق تعاني من نقص في البنية التحتية، بما في ذلك طرق غير معبدة أو ضيقة، ما يجعل التنقل إلى المدرسة تحديًا يوميًا للطلاب والمعلمين وأفراد المجتمع. تُعَد المواصلات العامة إلى المنطقة محدودة، وغالبًا ما تعتمد التنقلات على وسائل نقل غير رسمية، مما قد يكون غير آمن أو غير مستقر.
كما أن الشوارع الضيقة والمباني العشوائية تعيق الوصول السلس إلى المدرسة، مما يؤثر على انتظام الطلاب ويزيد من العبء على
أولياء الأمور.
و من اسهل الطرق للوصول الى المدرسة هى محطة الزهراء ثم “التوك توك” و هى الوسيلة المشهورة بالمنطقة  لسهولة الحركة بها فى الشوارع الضيقة.

قرب الطريق الدائرى للمدرسة يعد ميزة ايضا.

العادات و التقاليد:

تتشكل ثقافة سكان منطقتي اسطبل عنتر وعزبة خيرالله من خلال الروابط الاجتماعية القوية، والقيم المصرية التقليدية، والقدرة على الصمود في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية. تعد هذه المناطق موطنًا لمجتمعات مترابطة حيث تلعب الروابط الأسرية والشبكات الاجتماعية دورًا محوريًا في الحياة اليومية.

يحتفل السكان بالتقاليد الإسلامية، مثل الصلاة الجماعية والولائم خلال مناسبات مثل رمضان وعيد الفطر، وتُستخدم الحكايات الشفوية للحفاظ على الفولكلور المحلي والحكمة الشعبية.

تُعد الأسواق الشعبية والطعام التقليدي، إلى جانب الأنواع الموسيقية الشهيرة مثل الشعبي والمهرجانات، جزءًا لا يتجزأ من ثقافة المنطقة النابضة بالحياة. ورغم مواجهة الفقر وقلة الموارد، يظهر السكان قدرة مذهلة على الصمود والإبداع، حيث يعتمد الكثير منهم على الأعمال غير الرسمية.                                                                                                                                               
شكل 1: شارع المدرسة

تشهد النساء مشاركة متزايدة في التعليم والأنشطة الاقتصادية، بينما يسعى الشباب إلى تحقيق توازن بين القيم التقليدية والتأثيرات العالمية الحديثة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تلعب مدرسة "أحلام اسطبل عنتر المجتمعية" دورًا رئيسيًا في الحفاظ على التراث الثقافي وتمكين السكان من خلال التعليم والتدريب المهني، مما يساعد على سد الفجوة بين التقاليد والحداثة.

مقدمة السؤال البحثي:

يعتبر التعليم الحرفي من الأساليب التعليمية المبتكرة التي تهدف إلى تطوير المهارات العملية والابتكارية لدى الطلاب، خاصة في البيئات التعلمية التي تواجه تحديات متعددة. إن أسلوب التعليم الحرفي لا يقتصر فقط على نقل المعرفة، بل يشمل كذلك تعزيز السلوكيات الاجتماعية والتنمية الشخصية للطلاب في سياق العمل الجماعي والتفاعل مع الآخرين. 

تسعى هذه الدراسة إلى دراسة تأثير أساليب التعليم الحرفي على سلوك الطلاب من خلال تحليل الطرق والتقنيات المستخدمة في الفصول الدراسية، ونتائجها على التفاعل الاجتماعي، الالتزام، والتحصيل الأكاديمي. من خلال فهم العلاقة بين أسلوب التعليم الحرفي وسلوك الطالب، يمكننا تحديد كيفية تحسين بيئة التعلم وتعزيز التفاعل الإيجابي بين الطلاب.

كما تهدف هذه الدراسة لتحسين تجربتهم التعليمية ويعزز فرص نجاحهم في المستقبل مما يوجهنا الى الوصول للسؤال البحثي لهذا المقال و هو 

"ما هو تأثير اسلوب و طريقة التعليم الحرفي على الفراغات و سلوك الطلاب؟"

المساقط و توثيق الفراغات:

المخططات توضح تصميمًا متوازنًا لكل طابق، مع تقسيم وظيفي واضح يراعي احتياجات المستخدمين. تتنوع الأنشطة بين ورش، خدمات، تعليم، وأنشطة اجتماعية، مع تخصيص مساحات مدروسة وفق نسب معينة. يتميز التصميم بوجود مسارات حركة رئيسية تسهّل التنقل بين الفراغات، مع فصل بين المناطق ذات الوظائف المختلفة.

-الأرضي:يتميز بمساحة كبيرة مخصصة للورش مع ممر مركزي يسهّل التنقل. يُعتبر الطابق مركزًا وظيفيًا للأنشطة الصناعية والخدمية.

-الأول:يجمع بين الأنشطة التعليمية والخدمية، مع مسار حركة رئيسي يربط بين الفراغات، ما يضمن كفاءة في الوصول إلى كل منطقة.
-الثاني:يركز على التعليم بتخصيص أكبر مساحة للفصول، مع ممر مركزي يربط جميع الغرف والمعامل، ما يعزز كفاءة الحركة.


-الأخير:يتميز بوظائف خدمية واجتماعية، مع تصميم يحقق الراحة عبر توزيع المساحات بشكل متوازن وممرات واسعة




المراجعة النظرية:

١.نظرية الحوافز الداخلية ⁽ديسي وريهان⁾:

تركز هذه النظرية على أن الأفراد يتعلمون بشكل أفضل عندما يكون لديهم دافع داخلي، أي عندما يكون لديهم رغبة حقيقية في تعلم شيء جديد، بدلاً من أن يكون دافعهم مكافآت أو عقوبات خارجية⁽¹⁾

في مدارس الحرف، يمكن أن يعزز الشغف الشخصي والتعلق بالحرفة دافع الطلاب للتعلم، مما يساهم في تحسين فعالية العملية التعليمية. عندما يجد الطلاب متعة أو قيمة في تعلم الحرفة، يصبح لديهم دافع داخلي أقوى للتطوير. 

٢.نظرية التدفق (Flow):

ل ميهالي تشيكزينتميهالي تشرح حالة من الانغماس التام في نشاط ما، حيث يشعر الشخص بالإبداع والإنتاجية. هذه الحالة تحدث عندما يتوازي التحدي مع مهارات الفرد.⁽¹⁾

الخصائص الأساسية للتدفق:
1. التوازن بين التحدي والمهارات.
2. وضوح الأهداف.
3. التغذية الراجعة الفورية.
4. الشعور بالتحكم والانغماس الكامل.

التدفق والإبداع:
التدفق يعزز الإبداع ويزيد من الأداء، حيث يتم التخلص من القلق ويتم توليد أفكار جديدة.

٣. نظرية التعلم الاجتماعي (نظرية باندورا):

المفهوم الأساسي:
لـ"ألبرت باندورا" توضح أن الأفراد يتعلمون من خلال الملاحظة والتفاعل الاجتماعي، وليس فقط بالتجربة المباشرة. ⁽²⁾

المكونات الرئيسية للنظرية:

1. الملاحظة (أو التعلم بالملاحظة):

- المفهوم: الأفراد يكتسبون السلوكيات بمراقبة الآخرين ونماذجهم.

- مثال في السياق الحرفي: مشاهدة الطلاب للحرفيين المحترفين لتعلم تقنيات جديدة.

2. التقليد (المحاكاة):

- المفهوم: محاولة الأفراد تقليد السلوكيات التي لاحظوها، خاصة إذا أدت إلى نتائج إيجابية.

- مثال في السياق الحرفي : تقليد الطلاب لطرق استخدام الأدوات بشكل دقيق كما يفعل معلمهم.

3. التفاعلية الاجتماعية:

- المفهوم : التعلم يحدث عبر التفاعلات المتبادلة بين الأفراد في بيئات اجتماعية.
- مثال في السياق الحرفي : الطلاب يتعلمون من خلال التعاون وتبادل الخبرات في ورش العمل الجماعية.

 ٤.نظرية البيئة المكانية (Space Syntax Theory):

- المفهوم: تركز نظرية "بيل هيلير" على تأثير تنظيم المساحات على حركة الأفراد وتفاعلهم. وفي ورش التعليم الحرفي.⁽³⁾

- التطبيق في ورش التعليم الحرفي:
1.تصميم مساحات مفتوحة ومنظمة لتعزيز الحركة والتواصل.  
2. تخصيص مساحات للعمل الفردي والجماعي لدعم مرونة التعلم

٥.نظرية الراحة الحرارية (Thermal Comfort Theory)

- المفهوم: تركز النظرية على توفير بيئة تعليمية مريحة عبر ضبط عوامل مثل درجة الحرارة، الإضاءة، وجودة الهواء. وفي ورش التعليم الحرفي.⁽⁴⁾

- التطبيق في ورش التعليم الحرفي:
1. تصميم نوافذ تضمن التهوية الطبيعية وتقلل الاعتماد على التكييف.
2. التحكم في الإضاءة باستخدام زجاج عازل أو ستائر لتجنب التوهج.
3. توزيع أنظمة التهوية لضمان تدفق الهواء في جميع أنحاء الورشة.

٦.نظرية التعلم التجريبي (Experiential Learning Theory)

- المفهوم: نظرية "ديفيد كولب" تؤكد على أهمية التجربة العملية في اكتساب المهارات، مما يجعلها أساسية في التعليم الحرفي. لتطبيقها في ورش التعليم.⁽⁵⁾

- التطبيق في ورش التعليم الحرفي:
1. تصميم الورش لتسهيل حركة الطلاب والوصول إلى الأدوات.
2. توزيع المساحات لدعم التعلم الفردي والجماعي.
3. استخدام فتحات زجاجية شفافة لمراقبة الأنشطة دون إزعاج.

٧.نظرية تصميم الفصل الدراسي وتأثيره على تعلم الطلاب:

 لـ Baker (2012) تؤكد أن بيئة الفصل المادية تؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم والتعلم.
تركز النظرية على عناصر تصميم الفصل مثل⁽⁶⁾:  

1. الإضاءة: الإضاءة الطبيعية تعزز التركيز والمزاج، مما ينعكس إيجابيًا على الأداء الأكاديمي.  
2. ترتيب الأثاث: ترتيب المقاعد بشكل مرن أو تفاعلي يدعم العمل الجماعي والتواصل بين الطلاب.  
3. الألوان: استخدام ألوان هادئة ومناسبة يساعد على تهدئة الطلاب وزيادة الإنتاجية.  
4. المساحة: وجود مساحة كافية للحركة والتنقل يشجع الأنشطة التفاعلية والتعاون.  

النظرية تدعو إلى تصميم فصول مرنة تتكيف مع احتياجات الطلاب وأنماط التعلم المختلفة لتحقيق تجربة تعليمية مثالية.
امثلة :

-مدرسة رويال مونتيسوري" (Fig. 1)
 في القاهرة. المدرسة تتبع فلسفة مونتيسوري، والتي تركز على تعزيز الدافع الداخلي للطلاب من خلال استقلاليتهم في التعلم وتنمية شعورهم بالكفاءة.
Fig.1: Royal Montessori School 

-مدرسة Dingshu Vocational School of Pottery      
(Fig. 1-2-3-4)
التي صممها Genarchitects، فان نظرية Space Syntax  قد تم تطبيقها بنجاح التي طورها بيل هيلير تُستخدم لتحليل كيف يؤثر تصميم المساحات على حركة الأفراد وتفاعلهم في بيئات تعليمية، مثل ورش التعليم الحرفي.المدرسة تتميز بتصميم يتيح تدفق الحركة والتفاعل بين الطلاب من خلال مساحات مفتوحة ومدروسة، مما يعزز بيئة التعلم الإبداعية.
و ايضا  يبدو أن نظرية الراحة الحرارية قد تم تطبيقها بشكل جيد. المدرسة تستفيد من التهوية الطبيعية عبر تصميم النوافذ لتحقيق تدفق هواء جيد وتقليل الحاجة للتكييف الصناعي. كما يمكن أن يكون هناك تحكم في الإضاءة الطبيعية باستخدام الزجاج العازل للحرارة، مما يحسن الراحة البصرية والحرارية في الورش. التصميم يدعم بيئة مريحة تساعد في تحسين التركيز والإنتاجية في ورش العمل الحرفية

اسلوب المونتيسوري

أسلوب مونتيسوري في التعليم يُعد من الأساليب الحديثة والفعّالة التي ظهرت بقوة في العديد من المؤسسات التعليمية، ومنها "مدرسة أحلام أسطبل عنتر". يعتمد هذا الأسلوب على مبدأ التعلم التجريبي، حيث يُشجّع الأطفال على التعلم من خلال الخبرات الشخصية والتفاعل مع البيئة المحيطة بهم، بدلاً من الاقتصار على الأساليب التقليدية التي تقتصر على الجلوس والاستماع للمعلّم. 

من أبرز مميزات هذا الأسلوب هو التعلم من خلال اللعب، حيث يُمنح الأطفال الفرصة لاختيار الأنشطة التي يودّون الانخراط فيها، مما يعزز التفكير الإبداعي ويُساعدهم على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. يعد هذا النوع من التعلم التعاوني محفزاً للابتكار والاستكشاف، إذ يتفاعل الأطفال مع أقرانهم في بيئة تشجّع على العمل الجماعي والتعلم المشترك.و هذا ظهر في غرفة الانشطة بالمدرسة و التي تعد من الفراغات المتعددة الاستخدامات هي و المكتبة التي تكون للقراءة و الثقافة العامة و أيضًا الدراسة .
شكل 1-2 : الفصول علي اسلوب مونتيسوري

تحليل المدرسة:

1. Concepts and Values:

المقدمة:

المفاهيم والقيم التي تحققت في مدرسة أحلام سطبل عنتر هي الانتباه، والتحفيز، والتعاون. طبيعة التعليم في هذه المدرسة تعتمد بشكل أساسي على تعلم الحرف للعمل لاحقًا.

المفاهيم:

-الانتباه يشير إلى تصميم مساحات تلتقط وتحتفظ باهتمام الطلاب. يمكن تحقيق ذلك من خلال المرئيات المثيرة للاهتمام، العناصر التفاعلية، ومواد التعلم المتنوعة التي تبقي الطلاب مهتمين ومنغمسين في عملية التعلم.

-التحفيز يتضمن إنشاء بيئة ديناميكية وملهمة تشجع على الإبداع والتفكير النقدي. يمكن القيام بذلك من خلال الألوان الزاهية، القوام المتنوعة، المرئيات المثيرة، والتكنولوجيا التفاعلية التي تشغل الحواس المتعددة.

-التعاون يركز على أهمية تصميم مساحات تشجع على العمل الجماعي والتعلم التعاوني. يتضمن ذلك مناطق للمشاريع الجماعية، مساحات العمل المشتركة، والأدوات التي تسهل التواصل والتعاون بين الطلاب والمعلمين.

التحليل:

١-الانتباه:
-العناصر التفاعلية مثل أثاث ورشة السجاد
-المواد المختلفة مثل المواد المختلفة في ورشة الفخار، والجلود، والشموع

اشكال 1-2-3-4: مواد مختلفة في الورش

2-التحفيز:
-الألوان الزاهية كما في جدران الفصول الدراسية
-المواد المتنوعة كما في ورشة السجاد
          شكل 1: غرفة الانشطة                              شكل 2: مواد ورشة السجاد                         شكل 3: مواد ورشة التكوين      


3-التعاون:
-مساحات العمل المشتركة كما في الورش (طاولة واحدة حيث يعمل جميع الطلاب ويتعاونون)
-الفصل الدراسي (على شكل حرف U لتحسين التواصل والرؤية)
             شكل 1: مسقط افقي لورشة الجلد                                   شكل 2: مسقط افقي للفصل الدراسي          

1-المساحات المنفرده:

يتميز هذا النوع من الفضاء بالخصوصية، حيث يتيح للفرد التركيز دون تداخل أو تشتيت من الآخرين.
أمثله:المكتبه

تنطبق نظريه التدفق علي المساحات المنفرده عن طريق عده عوامل
1.التركيز التام: بيئة خالية من المشتتات حيث فراغ كامل للطلاب مخصص للقراءه

      شكل 1: مسقط افقي للمكتبة                         شكل 2: فراغ المكتبة                  

2-مساحه الفريق:

هي الفضاء المشترك للعمل الجماعي والتعاون بين الأفراد لتحقيق أهداف مشتركة.او مشاورات الطلاب والمعلمين الامثله :الفصول الدراسيه
جميع الورش مثل:ورشه سجاد -ورشه شمع-ورشه خزف-ورشه فخار

تنطبق نظريه التدفق علي مساحه الفريق عن طريق عوامل منها:
1. تحدي مناسب للمهارات، مهام متوازنة مع قدرات الطلاب حيث يتم توزيع المهام علي حسب عمر الطلاب
2. الراحة الجسدية والنفسية:توفير بيئة مريحة تساعد على الأداء الأمثل-يتوفر عامل المساحه في ورشه السجاد فقط علي عكس باقي الورش التي تحتاج لمزيد من المساحات للعمل براحه اكثر
                        شكل 1: ورشة الجلد                                         شكل 2: فصل دراسي                                 شكل 3: ورشة التكوين                          
               شكل 4-5 : الفصول الدراسية                                                                       شكل 6: ورشة السجاد                           

3-مساحه العبث والانشطه:

هي بيئة مرنة تُشجع على التجربة والإبداع دون قيود. تسمح للأفراد بالاستكشاف واللعب بحرية
امثله:غرفه الانشطه

وتنطبق نظريه التدفق علي فراغ الانشطه عن طريق بعض العوامل منها:
1. حرية التجربة: تصميم بيئة مرنة لتشجيع اللعب والاستكشاف بحيث مسموح في فراغ الانشطه فقط بالضوضاء واللعب ومرونه في الانشطه بدون هدف ثابت
2. التفاعل الاجتماعي و الاهتمام  بالتعاون بين الأفراد حتي في اوقات الفراغ واللعب عن طريق الانشطه المتوفره
شكل 1-2: غرفة الانشطة

الاضاءة الطبيعية:

اشكال 1-2-3-4 : نماذج الاضاءة في الفصول 

في مدرسة اسطبل عنتر تحقق تطبيق اسلوب المونتيسوري (شكل 1-2) و ذلك يسهم بشكل كبير في تعزيز استقلالية الأطفال وقدرتهم على التفكير النقدي وحل المشكلات و اتاحة لهم فرص في المستقبل لتحقيق جانب مادي ان احتاجوا الي ذلك و هي مهارات تعتبر أساسية في عالمنا المعاصر.

شكل 1-2 : غرفة الانشطة

توزيع الأثاث في المدارس له تأثير كبير على بيئة التعلم. يساهم بشكل كبير في دعم الأنشطة التعليمية، تعزيز التعاون بين الطلاب، وتحقيق بيئة تعليمية مرنة ومريحة.  و ذلك طبقا لنظرية البيئة المكانية و نظرية  *"تصميم الفصل الدراسي وتأثيره على تعلم الطلاب"* لـ Baker (2012) .
هذة بعض الجوانب الأساسية في توزيع الأثاث داخل المدارس و التي تحقق البعض منها في مدرسة احلام اسطبل عنتر :

 -المرونة والتكيف مع الأنشطة حيث الأثاث القابل للتعديل والحركة يتيح للطلاب تغيير بيئة التعلم حسب الأنشطة المختلفة من خلال تخصيص المساحات للمناقشات الجماعية أو العمل الفردي، يمكن أن يتحقق بيئة تعلم أكثر تفاعلية وتعاونية. . و هذا يدعم اسلوب المونتيسوري الذي تكلمنا عنه من قبل و ظهر بالفعل هذا في غرفة الانشطة حيث ان المستخدم بها هي الكراسي و هي سهلة التحرك و جعل مساحة فارغة للتحرك في المنتصف .

-دعم الأنماط التعليمية المتنوعة:
   الأثاث يمكن أن يتم اختياره وفقًا للاحتياجات التعليمية المختلفة. فمثلاً، قد يستفيد الطلاب من ترتيب الأثاث في الفصل بحيث يدعم أنماط التعلم البصرية أو الحركية، مما يساعدهم على التفاعل بشكل أكبر مع محتوى الدرس.و التنوع في الانماط في توزيع الاثاث في الفراغات ظهر بشكل كبير في مدرسة احلام اسطبل عنتر

1-الشكل التقليدي :

شكل 1-2 :فصول المدرسة علي شكل صفوف

٢. شكل الu shape:

 الشكل 1-2 : فصول علي شكل حرف U

إن توزيع الأثاث بشكل مدروس لا يقتصر على تحسين الراحة فقط، بل يساهم في تحسين فاعلية التعلم ويخلق بيئة تعليمية أكثر تحفيزًا للطلاب

* أنواع الأثاث المستخدم في المدارس وتأثيره على البيئة التعليمية:


١.الدكك المتصلة وغير المتصلة :
الدكك (الطاولات المدرسية) تُعتبر العنصر الأساسي في تجهيز الفصول الدراسية. هناك نوعان منها:  
- الدكك المتصلة: وهي التي تُخصص لأكثر من طالب وتوفر مساحة مشتركة. على الرغم من أنها تساهم في الاستخدام الأمثل للمساحة، إلا أن تقييد الحركة قد يكون عائقًا أمام التفاعل الديناميكي.  
- الدكك غير المتصلة: الخيار الأفضل لتحفيز التفاعل وسهولة الحركة. تتيح هذه الطاولات تشكيلات مرنة للفصل، مثل المجموعات أو الدوائر التعاونية، مما يعزز المشاركة بين الطلاب.

2. الكراسي القابلة للنقل:

الكراسي تُعد جزءًا مهمًا من أثاث المدارس، وقد أثبتت فاعليتها في تحسين وظائف الفضاءات المدرسية.  
- سهولة الحركة:الكراسي القابلة للنقل تمنح الطلاب حرية إعادة ترتيب مكانهم بما يتناسب مع النشاط، سواء كان عملًا فرديًا أو جماعيًا.  
- التكيف مع الأنشطة المتعددة:تُعتبر الكراسي المتنقلة (شكل 1) خيارًا مثاليًا للمساحات متعددة الاستخدامات مثل المكتبات أو غرفة الانشطة او الورش.
شكل 1: الكراسي المتنقلة

٣. مدرج حديد و دكة خشب: 

تُصمم خصيصًا لتلبية احتياجات النشاط اليدوي الذي يتطلب دقة وتركيزًا كبيرين.وهو خيار مثالي لتلك البيئة التعليمية والتطبيقية.

-خصائص مدرج الحديد والدكة الخشبية
-سهولة التكيف مع ارتفاع المستخدم:  
مدرج الحديد (شكل 1-2) يتيح مرونة كبيرة للطلاب في اختيار ارتفاع الجلوس المناسب. هذا الأمر مهم خصوصًا في ورش السجاد، حيث يحتاج الطالب إلى زاوية عمل مريحة تناسب تقدمه في عملية النسج.

-الدقة في الأداء: 
التصميم يساهم في تحسين وضعية الجلوس، مما يقلل من إجهاد الجسم أثناء العمل على مشاريع السجاد، ويدعم الدقة والإتقان.

-متانة وتوافق مع النشاط:
1- الإطار الحديدي:يوفر ثباتًا ومتانة لتحمل الاستخدام المتكرر.  
2- الدكة الخشبية:سطح مريح وعملي، مما يجعله مناسبًا للنشاط اليدوي المتكرر.
شكل 1-2 : مدرج حديد و دكة خشب

 الالوان:

.في مدرسة احلام اسطبل عنتر لا يوجد تنوع في الاوان الجدران يقتصر فقط علي ٣ الوان فقط (شكل 1-2-3) :الارجواني و البيج و الوردي .وذلك لا يتماشي مع “نظرية تصميم الفصل الدراسي و تأثيرة علي التعلم ل baker “ حيث الالوان تكون هادئة وذلك يساعد علي زيادة الانتاجية.
شكل 1-2-3 : الوان الجدران داخل الفصول


Space function type 

1. غرفة الأنشطة 

- العلاقة بين الأنشطة ومساحات الغرفة:

الغرفة مصممة لتستوعب أنشطة متعددة، مثل الألعاب الجماعية والأنشطة الثقافية، مما يسمح للطلاب بالانخراط في بيئة نشطة ومتنوعة.

*نظرية التعلم التجريبي (Experiential Learning Theory): تصميم الغرفة بهذا الشكل يعزز مفهوم التعلم من خلال التجربة، حيث يشارك الطلاب في أنشطة تفاعلية تساعدهم على تطوير مهاراتهم الاجتماعية والرياضية. كما يمكنهم اكتساب خبرات جديدة من خلال التفاعل المباشر مع الآخرين أثناء الأنشطة.

-الوظيفة والتفاعل مع الفراغ:

 وجود مساحات مرنة على الرغم من صغرها لكنها تسمح بتعديل الفراغ بما يتناسب مع نوع الأنشطة.

*نظرية البيئة المكانية (Space Syntax Theory): تنظيم المساحات بشكل يعزز التفاعل بين الطلاب ويسهل التنقل بين الأنشطة المختلفة داخل الغرفة. هذا التنظيم يُشجع التواصل الاجتماعي والأنشطة الجماعية، مما يساهم في تعزيز الروح الرياضية والبيئة الترفيهية.
 شكل 1-2: غرفة الانشطة  
2. ورشة السجاد

- العلاقة بين المنوالات:

المنوالات المتقابلة في المنتصف تتيح للطلاب التبادل غير المباشر للأفكار والاقتراحات أثناء العمل.

*نظرية التعلم التجريبي (Experiential Learning Theory): يتماشى توزيع المنوالات بهذه الطريقة مع مفهوم التعلم من خلال الممارسة، حيث يُشجع الطلاب على تبادل الخبرات والأفكار أثناء العمل الجماعي أو الفردي، مما يسهل لهم ممارسة الحرفة بشكل تفاعلي.

- الوظيفة والتفاعل مع الفراغ:

توزيع المنوالات يتيح للطلاب العمل بشكل فردي أو جماعي بحرية، مع وجود مسافات كافية بين المنوالات لضمان التركيز وعدم التكدس.

*نظرية البيئة المكانية (Space Syntax Theory): توزيع المساحات بشكل يسمح بحرية الحركة بين الطلاب يعزز تدفق العمل ويزيد من إنتاجية الطلاب. كما يساهم التنظيم الفعّال للمساحات في تحسين التفاعل بين الأفراد، مما يعزز بيئة التعلم.
شكل 3-4 : ورشة السجاد

3. الورش الحرفية

-العلاقة بين الأنشطة ومساحات الورش:

تخصص كل ورشة حِرفية لنوع معين من الأنشطة مثل صناعة الفخار أو الخزف أو الجلود. هذا التوزيع يسمح بتخصص المساحات بما يتناسب مع متطلبات كل حرفة، مما يساهم في توفير بيئة ملائمة ومريحة للعمل والإبداع.

*نظرية الحوافز الداخلية (Intrinsic Motivation Theory) لديفيد ديسي وريهان: تعمل الورش الحرفية على تحفيز الطلاب بشكل داخلي، حيث يكتسبون مهارات جديدة من خلال تجارب عملية ممتعة، مما يزيد من رغبتهم في التعلم ويعزز دافعهم للاستمرار في تطوير مهاراتهم. عندما يجد الطلاب المتعة والإبداع في العمل اليدوي، يصبحون أكثر رغبة في تحسين أدائهم.

-التفاعل مع الفراغ وتنظيم الورش:

تصميم المساحات في الورش يتيح التفاعل بين الطلاب بشكل فردي وجماعي، مما يسهل تبادل الخبرات والأفكار. هناك مساحات مخصصة للأدوات، مما يساهم في تنظيم المكان وتقليل الفوضى.

*نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) لألبرت باندورا: الطلاب يتعلمون من خلال مراقبة حرفيين محترفين أو زملائهم في الورشة، مما يساهم في تطوير مهاراتهم بشكل مستمر. التفاعل الاجتماعي في بيئة الورشة يعزز من تعلمهم، حيث يلاحظون ويتعلمون من سلوك الآخرين ويحاولون تقليدهم.
اشكال 5-6-7 : اعمال الطلاب في الورش

4. الفصول الدراسية

-تنظيم المقاعد:

توزيع المقاعد بشكل مرن يسمح للطلاب بالتفاعل مع بعضهم البعض بشكل طبيعي أثناء الأنشطة الدراسية، سواء كانت جماعية أو فردية. الترتيب الجيد للمقاعد يعزز من قدرة الطلاب على التركيز في الأنشطة الدراسية ويشجع على التفاعل البناء.

*نظرية التدفق (Flow): الترتيب المدروس للمقاعد يعزز من شعور الطلاب بالاندماج التام في الأنشطة الدراسية. يساهم في توفير توازن بين التحدي والمهارات، مما يُشجع الطلاب على الوصول لحالة التدفق التي تعزز الإبداع والتركيز. التفاعل المستمر مع المواد الدراسية يساهم في تحقيق تجربة تعلم غنية وفعالة.

-التفاعل بين الطلاب:

*نظرية البيئة المكانية (Space Syntax Theory): تنظيم المساحات بشكل يُسهل الحركة والتفاعل بين الطلاب يعزز من فعالية التعلم. توزيع المقاعد بحيث يُسمح للطلاب بالتحرك بحرية وتحقيق التفاعل الاجتماعي بين الطلاب أو تقييده عند الحاجة يساهم في تعزيز التبادل الفكري والمشاركة النشطة في المناقشات.
شكل 8-9 : فصول المدرسة

5. معمل الكمبيوتر

يوفر المعمل بيئة أساسية للطلاب لاكتساب المهارات التقنية الأولية.
رغم نقص التجهيزات المتقدمة، يتيح التصميم البسيط للطلاب فرصة التفاعل مع الأجهزة وتعلم الأساسيات.
تصميم المعمل يعتمد على توزيع الأثاث على شكل U-shape، مما يعزز التفاعل الجماعي بين الطلاب ويسهل عليهم مراقبة بعضهم البعض أثناء الأنشطة.

*من خلال نظرية التعلم الاجتماعي لألبرت باندورا، يتعلم الطلاب عبر ملاحظة زملائهم واستخدامهم للأجهزة، مما يعزز الفهم التدريجي للتكنولوجيا.

يُعتبر المعمل بيئة تفاعلية تُسهم في تحسين المهارات التقنية من خلال التبادل المستمر بين الطلاب.
شكل 10: معمل الكمبيوتر

6. فراغ المكتبة

-التفاعل بين الطلاب:

المكتبة توفر بيئة تشجع الطلاب على التعاون وتبادل الأفكار، مما يعزز التفكير النقدي عبر المناقشات الجماعية.

*نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory): بحسب باندورا، يتعلم الطلاب من خلال ملاحظة سلوك الآخرين، مما يعزز التفكير النقدي والتعلم الجماعي داخل البيئة التعليمية.

-الوظيفة والتفاعل مع الفراغ:

تصميم المكتبة يشمل مساحات مخصصة للقراءة الفردية وأخرى للمناقشات الجماعية، مما يوفر توازنًا بين التفاعل الاجتماعي والتركيز الفردي.

*نظرية التدفق (Flow Theory): التوازن بين الأنشطة الفردية والجماعية في التصميم يعزز الانغماس والإبداع لدى الطلاب، مما يرفع من إنتاجيتهم.

شكل 11 : فراغ المكتبة

Recommendations:

1-ورشة الفخار:

يمكن تطبيق نظرية التدفق

-التوازن بين التحدي والمهارات:

يمكن ان نجعل الورشة توفر مناطق مخصصة لتعلم المهارات الأساسية مثل عجلات الفخار ، مما يساعد الطلاب على تحقيق توازن بين تحديات العمل والتقنيات التي يحتاجون لتطويرها.
وجود مساحة مخصصة للتخزين والعمل، مثل الطاولة الرئيسية وطاولة التزجيج، يتيح للطلاب العمل في بيئة منظمة تدعم تطوير مهاراتهم تدريجياً.

-وضوح الأهداف:

تقسيم الورشة إلى مناطق واضحة (مثل الطاولة الرئيسية، عجلة الفخار، منطقة التخزين ) يجعل الأهداف لكل نشاط واضحة للطلاب.

-التغذية الراجعة الفورية:

وجود عجلات الفخار والأفران (يمكن ان نضع الافران خارج الورشة في غرفة مخصصة لهم لعدم وجود سخونة عالية )يسمح للطلاب برؤية نتائج أعمالهم مباشرة، مما يعزز الإحساس بالإنجاز ويشجع على الاستمرارية.

-الشعور بالتحكم والانغماس الكامل:

التنظيم الواضح للمساحات والأدوات، مع وجود مسارات للحركة، يساعد الطلاب على الانغماس الكامل في الأنشطة دون الشعور بالفوضى.

-تعزيز الإبداع:

الطلاب يمكنهم التحرك بحرية بين المحطات المختلفة، مما يدعم إنتاج أفكار جديدة أثناء تنفيذ الأعمال.
هذا التصميم يعزز من إمكانية تحقيق حالة التدفق للطلاب، مما يجعل تجربة التعلم أكثر إبداعًا وفعالية.
             شكل 1: المسقط الافقي القديم لورشة الفخار               شكل 2: المسقط الافقي بعد الاقتراحات لورشة الفخار

2-المكتبة:

يعكس تصميم هذه المكتبة العديد من مبادئ وأسس أسلوب التعليم المونتيسوري، حيث يركز على تعزيز الاستقلالية، الإبداع، والتعلم العملي. يمكن ربط المكتبة بهذا الأسلوب من خلال العناصر التالية:

-بيئة مُعدة بعناية:

تصميم المكتبة يعكس مبدأ البيئة المُعدة في مونتيسوري، حيث تم تنظيم المساحات والموارد بطريقة تسمح للطلاب بالوصول إلى ما يحتاجونه بسهولة وحرية.
رفوف الكتب مصممة لتكون على مستوى الأطفال أو الطلاب لتشجيعهم على اختيار المواد بأنفسهم دون الحاجة إلى تدخل مباشر.

التعلم العملي والإبداعي:

منطقة الأنشطة/الإبداع في المكتبة تُوفر مساحة تشجع على التعلم من خلال التجربة العملية، وهو جوهر أسلوب مونتيسوري. يمكن للطلاب استخدام الموارد لتنفيذ مشاريعهم الخاصة، مما يعزز التعلم التجريبي وتطوير المهارات اليدوية.

الحرية ضمن حدود:

توزيع المناطق الوظيفية داخل المكتبة يسمح للطلاب بالتحرك بحرية بين القراءة، مشاهدة الفيديوهات التعليمية، والمشاركة في الأنشطة الإبداعية، مع الحفاظ على النظام والتركيز.

الاهتمام بتطوير الجوانب الحسية:

يشجع تصميم المكتبة على استكشاف الموارد من خلال الحواس المختلفة، مثل استخدام الكتب الملونة أو المعروضة بشكل جذاب، ومشاهدة الفيديوهات التعليمية، والتفاعل مع المواد الحرفية في منطقة الأنشطة.

التعلم الموجه ذاتيًا:

يشجع هذا التصميم الطلاب على استكشاف المكتبة واختيار الأنشطة أو الكتب التي تناسب اهتماماتهم واحتياجاتهم، مما يدعم مبدأ الاستقلالية في التعليم.

 شكل 1: المسقط الافقي القديم للمكتبة                                          شكل 2: المسقط الافقي بعد الاقتراحات للمكتبة

3-ورشة السجاد:

تصميم ورشة السجاد يتماشى بشكل مباشر مع مبادئ (نظرية التعلم من خلال التجربة) التي وضعها ديفيد كولب، والتي تركز على أن التعلم يحدث من خلال دورة متكاملة تشمل التجربة العملية، الملاحظة، التفكير، والتطبيق. 

-مرحلة التجربة العملية والتطبيق النشط: 

يتمكن الأطفال من المشاركة في أنشطة عملية مثل استخدام الأنوال وتصميم الأنماط بأنفسهم، ما يعزز مهاراتهم اليدوية ويحفز إبداعهم من خلال تحويل الأفكار إلى منتجات ملموسة (منطقة النسيج).

2. مرحلة الملاحظة والتفكير واستيعاب المعرفة النظرية: 

يتم تخصيص منطقة للتعلم حيث يمكن للأطفال رسم التصاميم وتطبيق المعرفة النظرية، مما يساعدهم على التعلم من الأخطاء وفهم تقنيات النسيج وأساسيات التصميم(منطقة التعلم).

3.بيئة تعليمية متكاملة: 

توفر الورشة بيئة محفزة وآمنة، مع تنظيم المساحات لتسهيل التفاعل بين الأنشطة المختلفة. كما تشمل منطقة للاستراحة لتعزيز تبادل الأفكار ومراجعة التجارب في بيئة مريحة(منطقة الاستراحة).

                 شكل 1: المسقط الافقي القديم للورشة السجاد                    شكل 2: المسقط الافقي بعد الاقتراحات لورشة السجاد

4-ورشة الجلد:

-تقسيم الفراغات:

 تخصيص مناطق للعمل، تخزين، فحص، واستراحة مع مسارات حركة مرنة.

-المرونة في التصميم:

 استخدام جدران وأثاث قابل للتعديل لتناسب احتياجات العمل.

-الإضاءة والتهوية:

 استغلال الإضاءة الطبيعية مع توفير تهوية جيدة لراحة العاملين.

-التخزين الذكي:

 استغلال المساحات الرأسية وتنظيم الأدوات بفعالية.

-الاستدامة:

 استخدام حلول بيئية مثل العزل والطاقة المتجددة.

-الاتصال بين الفراغات:

 تصميم مسارات حركية تسهّل التنقل داخل الفراغ.
    شكل 1: المسقط الافقي القديم لورشة الجلود                      شكل 2: المسقط الافقي بعد الاقتراحات لورشة الجلود

5-غرفة الانشطة:

تستند نظرية التدفق إلى خلق بيئة توازن بين التحدي والمهارة، مما يسمح للطلاب بالاندماج الكامل في الأنشطة. لتحقيق ذلك من خلال التصميم المعماري:

-تصميم مرن ومتعدد الاستخدامات:

•مرونة التصميم تمكن الطلاب من الانتقال بسهولة بين الأنشطة المختلفة، مما يساعدهم على إيجاد التحدي المناسب لمهاراتهم.
•الأثاث القابل للتعديل والمساحات القابلة للتقسيم تسمح لكل طالب بالعمل بالطريقة التي تناسبه.

-تحفيز الحواس عبر الإضاءة والصوتيات:

•الإضاءة القابلة للتعديل تخلق أجواء مناسبة لكل نشاط، مما يساعد على التركيز والانغماس.
•تحسين الصوتيات يعزز تجربة الندوات والأنشطة الجماعية ويقلل الإزعاج، مما يدعم الاستمرارية في العمل.

-دمج التكنولوجيا:

استخدام شاشات تفاعلية وأدوات تعليمية متطورة يحفز الطلاب على استكشاف مهارات جديدة بطريقة تفاعلية.

-التفاعل الاجتماعي والإبداع:

جدران الكتابة وأركان العرض تشجع الطلاب على التعبير عن أفكارهم بحرية والتفاعل مع زملائهم، مما يعزز التدفق الجماعي.

الهدف الأساسي:

خلق بيئة تعليمية مرنة، مريحة، ومحفزة تحافظ على تركيز الطلاب وانغماسهم الكامل في الأنشطة، مع تشجيع الإبداع والتفاعل الاجتماعي بما يتماشى مع مبادئ نظرية التدفق.
   شكل 1: المسقط الافقي القديم لغرفة الانشطة                           شكل 2: المسقط الافقي بعد الاقتراحات غرفة الانشطة

القتراحات اخري:

1- من الأفضل استبدال معظم الدكك المتصلة (شكل1) بنماذج غير متصلة (شكل 2) لدعم المرونة في تنظيم الفصول الدراسية وتشجيع
التفاعل بين الطلاب.
شكل 1: دكك متصلة                                                                                      شكل 2: دكك غير متصلة

Conclusion:

ختامًا، تُعد مدرسة «أحلام إسطبل عنتر» نموذجًا مشرفًا في توفير بيئة تعليمية متكاملة ومبتكرة، حيث تجمع بين الأساليب التعليمية الحديثة والمرافق المتنوعة التي تدعم تطوير مهارات الطلاب الأكاديمية والمهنية. إن تميز المدرسة في تصميمها البيئي واستخدامها للأنظمة التعليمية الموجهة نحو التحفيز الداخلي، إضافة إلى التركيز على التعاون والإبداع، يُسهم بشكل فعال في تحسين تجربة الطلاب التعليمية وتعزيز فرص نجاحهم المستقبلي. ومع الاستمرار في تطبيق النظريات التعليمية المتطورة، تبقى المدرسة مثالًا حيًا على كيفية استخدام التعليم كأداة رئيسية لتحقيق التغيير والتنمية في المجتمعات المحلية.

:المصادر
‏1. "Flow: The Psychology of Optimal Experience" (1990).

‏2.Bandura, A. (1997). Self-Efficacy: The Exercise of Control. New York: W. H. Freeman.
‏   Bandura, A. (1986). Social Foundations of Thought and Action: A Social Cognitive Theory. Prentice-Hall.

3. Hillier, B., & Hanson, J. (1984). The Social Logic of Space. Cambridge University Press.

‏4. Fanger, P. O. (1970). Thermal Comfort: Analysis and Applications in Environmental Engineering. McGraw-Hill.

‏5. Kolb, D. A. (1984). Experiential Learning: Experience as the Source of Learning and Development. Prentice-Hall.

6. Baker, L. M. (2012). Classroom Design and its Impact on Student Learning. Journal of Educational Psychology.

Comments

Popular posts from this blog

استكشاف بيئات التعلم الإبداعي في القاهرة Creative Learning Environments

مجموعة رقم 1_انسجام الطبيعة والشكل الهندسي: رحلة حياة نحو فراغات محفزة على الإبداع

مجموعة رقم 7_ما وراء العرض استكشاف الجوانب المتعددة لتصميم متحف جمال عبد الناصر وإعادة تأهيله