مجموعة رقم 14_مرونة التصميم في المنشآت التعليمية بالمدارس التكنولوجية ودوره في تحسين بيئة التعليم
Design Flexibility in Technological School
Architecture and Its Impact on Student Behavior
A Case Study of WE School for Technology and Communication
مرونة التصميم في المنشآت التعليمية بالمدارس التكنولوجية ودوره في تحسين بيئة التعليم:
دراسة حالة مدرسة وي للتكنلوجيا التطبيقية
يتناول هذا البحث تأثير مرونة التصميم في عمارة المدارس الصناعية على سلوك الطلاب، من خلال دراسة حالة مدرسة وي للتكنولوجيا والاتصالات. يركز البحث على التعديلات الداخلية التي أُجريت لتحسين البيئة التعليمية وجعلها مرنة لتلبية احتياجات الطلاب. كما يستكشف تأثير استخدام الفراغاتالمتعددة الوظائف على تجربة الطلاب. يهدف البحث إلى تقديم توصيات لزيادة مرونة تصميم المدارسالصناعية بما يتماشى مع احتياجات التعليم الحديث.
-ثويبة خليل محمد -روضة زكريا يحيي -سمر مصطفي فتحي -محمد جمال منصور
أهداف البحث:
1. تحليل تأثير مرونة التصميم في عمارة المدارس الصناعية على سلوك الطلاب في بيئة تعليمية متعددة
الاستخدامات.2. دراسة دور التعديلات الداخلية وإعادة التأهيل المعماري في تحسين التوافق بين التصميم واحتياجات
3. استكشاف العلاقة بين مرونة التصميم واحتياجات المدارس الصناعية في تلبية متطلبات التعليم الحديث.الطلاب في المدارس الصناعية.5. تقديم توصيات معمارية لزيادة مرونة تصميم المدارس الصناعية بما يواكب التغيرات في أساليب التعليم4. فحص كيفية تأثير استخدام الفراغات المتعددة الوظائف على تجربة الطلاب وسلوكهم داخل المدرسة.
واستخدام الفراغات.
الفهرس
- المراجعه النظريه 2
- تحليل الفرغات التعليميه في مدرسه وي 3
- تحليل الفرغات الخرجيه 4
- التوصيات والحلول 5
- الخاتمه 6
1. مقدمة عامة
1.1. التأسيس:
مدارس التكنولوجيا التطبيقية هي نموذج جديد للتعليم الفني في مصر، تم تصميمه بالشراكة مع القطاع الخاص لتأهيل فنيين محترفين يمتلكون المهارات والخبرات العملية المطلوبة لسوق العمل. تتنوع تخصصات هذه المدارس لتواكب التطورات التكنولوجية وتلبية احتياجات الصناعات المختلفة، بهدف إعداد كوادر قادرة على الابتكار ومواجهة تحديات المستقبل.
من أبرز هذه المدارس، مدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية، التي تأسست في العام الدراسي 2018/2019 بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والشركة المصرية للاتصالات. تسعى المدرسة إلى إعداد جيل من الفنيين المؤهلين للعمل في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عبر برنامج تعليمي يدمج بين الجانبين النظري والعملي لتأهيل الطلاب للمنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
1.2. رسالة المدرسة:
إعداد كوادر فنية تمتلك المهارات العملية والخبرات اللازمة لسوق العمل، من خلال توفير تعليم عالي الجودة بالشراكة مع الشركات الرائدة.
1.3. رؤية المدرسة:
أن تكون نموذجًا رائدًا للتعليم الفني في مصر والمنطقة، تسهم في بناء مجتمع تقني مبتكر يقود التطورات التكنولوجية الحديثة.
1.4. الموقع العام للمدرسة
منطقة مدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية في مدينة الشيخ زايد تخضع لنظام التعليم التخطيط العمراني الشبكي (Grid Planning System)، وهو النظام المطبق على المدينة ككل. يعتمد هذا النظام على تنظيم واضح للشوارع والطرق في شبكة متناسقة تسهل التنقل والحركة، مع تخصيص مناطق محددة للاستخدامات السكنية، التجارية، والخدمية. تقع المدرسة ضمن منطقة خدمية مخصصة تحتوي على منشآت تعليمية وخدمات داعمة، ما ينسجم مع معايير هذا النظام العمراني[2].

الشكل رقم (1): صورة لموقع مدرسة الشكل رقم (2): منطقة المدرسة. وي للتكنولوجيا والاتصالات.
مبنى المدرسة ببساطة عبارة عن النموذج المنفذ لكافة المباني التعليمية الحكومية في المدينة، حيث تم تصميمه ليكون النموذج الموحد لجميع المباني التعليمية الحكومية في الشيخ زايد انظر.
تم تقسيم هذا المبنى الواحد إلى ثلاث مدارس من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني شكل (3). وقد أجرت شركة الاتصالات بعض التعديلات على المبنى لتوظيفه بما يتناسب مع احتياجات مدرسة WE التعليمية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

الشكل رقم (3): يوضح تقسيم المدرسة من قبل الوزارة
1.5. الفراغات المفتوحة:
الشكل رقم (4): توثيق الفراغات الخارجية
1.6. الفراغات المغلقة في المدرس


مسقط افقي للدور الاول

مسقط افقي للدور الثاني
في ضوء هذا العرض السريع والموجز لمشروع مدرسة وي للتكنولوجيا والاتصالات، يركز هذا المقال على استكشاف نقطة جوهرية تتعلق بتصميم المدارس التقليدية وكيفية تكييفها مع متغيرات الاستخدام واحتياجات المستخدمين المتغيرة.
ينصب اهتمام المقال على دراسة تأثير التصميم العام للمدرسة، الذي لم يكن مخصصًا لمستخدم بعينه، على سلوك الطلاب، مع التركيز على دور الاستخدام المتعدد للفراغ الواحد في تشكيل تلك التجربة.
ينطلق المقال من السؤال البحثي:
1.7 كيف يمكن توظيف تصميم المدارس التقليديه مع التفكير المختلف وتغيرات الاستخدام ليؤثر على سلوك الطلبة؟
لتحقيق ذلك، يعتمد المقال على تحليل التعديلات الداخلية التي أُجريت على المبنى الأصلي وكيف ساهمت في خلق بيئات تعليمية أكثر مرونة، مع استكشاف العلاقة بين مرونة التصميم وسلوك الطلبة، مع الاستناد إلى أمثلة محددة من تصميم مدرسة وي للتكنولوجيا والاتصالات.
2. المراجعة النظرية
يشير مفهوم المساحات التعليمية متعددة الاستخدامات إلى بيئات تعليمية مُصممة لتلبية احتياجات متعددة ومتنوعة في وقت واحد، بحيث يتم استخدام نفس المساحة لعدة أغراض وظيفية. تتيح هذه المساحات للطلاب والمعلمين التفاعل بطرق مرنة وفعاّلة، مع توفير مرونة في تعديل وتصميم المساحة بما يتناسب مع الأنشطة
المختلفة، فهناك أنواع مختلفة من الأنشطة الإبداعية مثل التواصل ، التجريب، الإبداع ، صنع القرار والعرض.
2.1. المفاهيم الاساسية في تصميم الفراغ متعدد الاستخدامات :
2.1.1. المرونة والقدرة على التكييف: المبدأ الأساسي للمساحات متعددة الاستخدامات هوالمرونة.
تم تصميم هذه المساحات للانتقال بسهولة بين الاستخدامات المختلفة ،اعتمادا على الوقت أو النشاط أو الحاجة على سبيل المثال، قد تكون الغرفة بمثابة فصل دراسي خلال النهار، وغرفة مؤتمرات في فترة ما بعد الظهر، ومساحة تجمع مجتمعي في المساء يسمح التصميم بالتحول السريع بأقل جهد ممكن، غالبا من خلال الأقسام المتحركة أو الأثاث أو الإضاءة والصوتيات القابلة للتكيف.

2.1.2. الاستدامة: غالبا ما ترتبط المساحات متعددة الاستخدامات بالاستدامة، لأنها تستخدم الموارد (المساحة والطاقة والمواد) بشكل أكثر كفاءة من التصاميم التقليدية ذات الاستخدام الواحد. من خلال تصميم المساحات التي يمكن أن تستوعب مجموعة متنوعة من الوظائف، هناك حاجة أقل لبناء مباني جديد ة.
2.1.3. التحديات والاعتبارات: في حين أن المساحات متعددة الاستخدامات توفر العديد من الفوائد، إلا أنها تأتي أيضا مع تحديات التصميم. يتمثل أحد الشواغل الرئيسية في ضمان دعم كل وظيفة من وظائف المساحة بشكل كاف. على سبيل المثال، تحتاج المساحة المصممة لكل من العمل والاسترخاء إلى إدارة الصوتيات والإضاءة وبيئة العمل لاستيعاب كلتا الحاجتين دون صراع بالإضافة إلى ذلك، يعتمد نجاح هذه المساحات على التخطيط الدقيق والتقييم المستمر لكيفية استخدامها.
2.1.4. التكامل التكنولوجي: يمكن للتكنولوجيا أن تعزز وظائف المساحات متعددة الاستخدامات. على سبيل المثال، يمكن للأنظمة الذكية التي تتحكم في الإضاءة ودرجة الحرارة وحتى تكوينات الأثاث تكييف مساحة للأنشطة المختلفة. تلعب الأنظمة السمعية والبصرية التي تتكيف تلقائيا مع الاحتياجات المختلفة - سواء لعرض تقديمي أو اجتماع هادئ - دورا أيضا في قدرة هذه المساحات على التكيف.

إن الابتعاد عن الهياكل التقليدية الصلبة نحو المساحات القابلة للتكيف يقر بأن التعلم الفعال لا يحدث دائمًا في بيئة تقليدية، و يعد تعدد الوظائف في المساحات المدرسية أمرًا بالغ الأهمية أيضًا عند معالجة التكنولوجيا في بيئة من التغيير والابتكار المستمر. نشأ الجيل الجديد من الطلاب في عالم تهيمن عليه الأجهزة البديهية والمعلومات الفورية. إنهم يسعون إلى التعلم التعاوني والتكنولوجيا المتقدمة والمباني المستدامة والبيئات الديناميكية التي تتماشى مع اهتماماتهم المتطورة. على سبيل المثال، أدى التحول من مختبرات الكمبيوتر إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة المحمولة إلى تغيير التدريس وتصميم الفصول الدراسية، مما يتطلب من المدارس توفير طاقة واتصال أكبر. يتحدى هذا التطور المهندسين المعماريين والمعلمين لتوقع الاحتياجات الجديدة للطلاب وتلبيتها بسرعة.
2.2. امثلة
في " the Casa Fundamental Kindergarten " ومن الناحية العملية، تجسد البرازيل هذا النهج من خلال توفير مساحات مرنة تتكيف مع الاحتياجات التعليمية المتغيرة على مدار العام يمكن دمج الفصول الدراسية في مساحة كبيرة تدعم تخطيطات مختلفة.

2.3. الخصائص الرئيسية للمساحات المرنة في المدارس الصناعية:
2.3.1. حلقات العمل المعيارية: صممت هذه الأماكن لاستيعاب أنواع مختلفة من التدريب المهني من خلال السماح بتعديل ترتيب المعدات والأدوات بناءً على الموضوع الذي يتم تدريسه .
2.3.2. مناطق التعلم التعاونية: غالبًا ما تعزز المدارس الصناعية ذات المساحات المرنة التعاون من خلال إنشاء مجالات مفتوحة وتفاعلية حيث يمكن للطلاب العمل معًا في المشاريع. وهذا يعزز التعلم العملي وتبادل الأفكار بين الطلاب ذوي التخصصات المختلفة، مثل ورش التصميم والهندسة.
2.3.3. التكامل التكنولوجي: في المدارس الصناعية الحديثة، تشمل المساحات المرنة مجالات مخصصة للتكنولوجيا، مثل م ختبرات الكمبيوتر ومختبرات التصنيع الرقمية على سبيل المثال، الطباعة ثلاثية الأبعاد وورش عمل الإلكترونيات. يمكن تكييف هذه المجالات مع تغير التكنولوجيا، مما يسمح للمدرسة بمواكبة التطورات في القطاع الصناعي.
2.3.4. مساحات الاختراق والصالة: لا تقتصر المساحات المرنة على الفصول الدراسية وورش العمل. تتضمن العديد من المدارس الصناعية مساحات غي ر رسمية مثل الصالات والمناطق المفتوحة ومناطق الاختراق التي تمنح الطلاب مكاناً للاسترخاء أو التعاون أو الانخراط في تجارب التعلم غير الرسمية. يمكن استخدام هذه المناطق لاجتماعات المشروع أو لعرض عمل الطلاب.
2.3.5. مناطق التعلم الخارجية والداخلية: في بعض الحالات، تضمنت المدارس الصناعية بيئات التعلم الداخلية والخارجية. على سبيل المثال، يمكن للورش الخارجية للبناء أو التدريب الزراعي أن تكمل الفصول الدراسية الداخلية للمواد الفنية. تسمح هذه المساحات للطلاب باكتساب خبرة عملية في إعدادات العالم الحقيقي.
2.4. مثال:
معهد برات الولايات المتحدة الأمريكية: اشتهر معهد برات في بروكلين بنهجه المتعدد التخصصات في التعليم التقني، حيث أدرج استوديوهات مرنة ومساحات ورشات عمل حيث يمكن للطلاب التنقل بين التصميم الإبداعي والإنتاج التقني، وتكييف بيئتهم لتناسب احتياجات مشاريع محددة .

2.5. الفراغ التقليدي والفراغ غير التقليدي
يختلفان بشكل كبير من حيث الاستخدام والمرونة في التصميم، خاصة في سياق المساحات التعليمية المتعددة الاستخدامات كما ورد في النص.
2.5.1. الفراغ التقليدي:
- لتصميم الثابت: يعتمد الفراغ التقليدي على استخدام واحد محدد للمساحة. تكون الغرف والمرافق مخصصة لأغراض معينة، مثل الفصل الدراسي أو المختبر أو قاعة الاجتماعات، ولا يمكن تحويلها بسهولة لتلبية احتياجات أخرى.
- المحدودية في التكيف: يقتصر التصميم التقليدي على وظيفة ثابتة مع قدرة محدودة على التكيف مع الأنشطة المختلفة. على سبيل المثال، لا يمكن استخدام قاعة دراسية كمؤتمر أو مساحة لتجمعات اجتماعية دون تعديل كبير في التصميم.
- أقل مرونة: لا يتوفر في هذه المساحات خيارات مرنة لتحويل البيئة من نشاط إلى آخر. عادةً ما تكون العناصر مثل الأثاث والأجهزة غير قابلة للتعديل أو التغيير بسهولة.
الفراغ التعليمي التقليدي
2.5.2. الفراغ غير التقليدي:
-المرونة والتكيف: الفراغ غير التقليدي (المتعدد الاستخدامات) يُصمم ليكون مرنًا وقابلًا للتكيف مع احتياجات متعددة في وقت واحد. مثلًا، يمكن تحويل غرفة دراسية إلى قاعة مؤتمرات أو مساحة اجتماعية بسهولة.
-التحول السريع والتعديلات التكنولوجية: يتم تصميم الفراغ غير التقليدي باستخدام أقسام متحركة أو أثاث قابل للتعديل أو تقنيات ذكية مثل أنظمة الإضاءة والصوت المتكيفة التي تتيح التغيير السريع للوظائف.
- دعم الأنشطة المتعددة: يدعم هذا النوع من الفراغات الأنشطة المختلفة مثل التواصل، الإبداع، التجريب، واتخاذ القرارات، مما يعزز من التفاعل بين المعلمين والطلاب ويوفر بيئة تعليمية مريحة وفعّالة.
الفراغ التعليمي الغير التقليدي
2.5.3. الاختلافات الأساسية بين الفراغ التقليدي وغير التقليدي:
1. المرونة: الفراغ غير التقليدي أكثر مرونة وقابلية للتكيف مع الأنشطة المختلفة مقارنة بالفراغ التقليدي الثابت.
2. الاستدامة: الفراغات غير التقليدية غالبًا ما تكون أكثر استدامة نظرًا لاستخدامها الموارد بشكل أكثر كفاءة، بينما الفراغ التقليدي قد يتطلب مزيدًا من المساحات والمباني لأغراض مختلفة.
3. التكامل التكنولوجي: في الفراغات غير التقليدية، يمكن دمج تقنيات ذكية لتحسين التفاعل وضبط البيئة حسب الحاجة، بينما الفراغ التقليدي قد يفتقر لهذه التقنيات.
4. التحديات التصميمية: رغم أن الفراغات غير التقليدية تقدم مرونة أكبر، فإنها تتطلب تخطيطًا دقيقًا لتلبية احتياجات متعددة في نفس الوقت، وهو ما قد يكون أقل تعقيدًا في الفراغات التقليدية.
بالتالي، الفراغ غير التقليدي يتفوق على التقليدي من حيث المرونة في الاستخدام والتكيف مع احتياجات متعددة، مما يجعله أكثر توافقًا مع بيئات التعليم الحديثة التي تتطلب تعددية الوظائف والتفاعل التكنولوجي المستمر.
2.6 التحديات:
2.6.1. التكلفة والصيانة: قد يكون إنشاء وصيانة مساحات مرنة مكلفًا، خاصة في المباني القديمة التي تحتاج إلى تجديد كبير.
2.6.2. الإدارة والتخطيط: يمكن أن تؤدي إعادة التشكيل المستمرة أحيانًا إلى مشاكل في سير العمل، خاصة إذا لم يتم تصميم المساحات بكفاءة لاستيعاب ال تغييرات السريعة.
2.6.3. استنتاج: فإن الأماكن المرنة في المدارس الصناعية تشكل سمة هامة من سمات التصميم التي تعزز قدرة هذه المؤسسات على توفير تعليم عملي حديث في المجالات المهنية. إنها تدعم احتياجات الصناعات الحديثة ويمكن تكييفها بسهولة لتناسب المتطلبات المتغيرة للطلاب والقوى العاملة.
3. تحليل الفراغات التعليمية في مدرسة وي للتكنولوجيا والاتصالات:
تمثل الفراغات التعليمية عنصرًا محوريًا في تصميم المدارس الصناعية، حيث تلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق بيئة تعليمية مرنة وفعّالة. وفي مدرسة وي للتكنولوجيا والاتصالات، خضعت العديد من الفراغات إلى تغييرات وتعديلات لتلبية احتياجات التعليم الحديث، سواء من حيث الوظيفة أو توزيع الأثاث أو الاستخدامات المتعددة. يعكس هذا التحليل الفراغي كيفية تطويع المساحات التعليمية الأصلية لتحقيق مرونة وظيفية، مع تسليط الضوء على التحديات التي واجهها كل فراغ والفرص التي أتاحتها التعديلات التصميمية.
سيتم في هذا القسم استعراض خمسة أنواع من الفراغات: المعامل، ورشة الكهرباء، المسرح، والفصول الدراسية، مع تقييم مدى تحقيق التصميم غير التقليدي والاستخدامات المتعددة لكل فراغ، إلى جانب تحديد المشكلات التي ظهرت مع التعديلات.
3.1. معمل 1:
اصبح غير تقليدي: غير متحقق(بداية استخدام الفراغ كان غرفة معلمين ثم اصبح معمل نظرا لوجود عجز في عدد المعامل، فكلاهما فراغ تقليدي ولكن بإختلاف الاستخدام)مشاكل: ضيق المساحة الملحوظ فتسبب ذلك في اختلاف التنظيم ،فبدلا من دخول 25 طالب في نفس الوقت اصبح يدخل مجموعات متتالية كل مجموعة 5 طلاب
3.2. معمل 2(معمل سيسكو):
شركة سيسكو :هي شركة متعددة الجنسيات تقوم بتطوير وتصنيع وبيع اجهزة الشبكات والبرامج ومعدات الاتصالات
اصبح غير تقليدي: متحقق، بسبب توزيعة الاثاث المختلفة عن التوزيعة المعتادة للمعامل
مشاكل: لا يوجد
Multi use:متحقق ، بسبب وجود نوعين اثاث احدهما للتجارب العملية والاخر للحصص ..خاصة مع طول ضلع الفراغ اللذي ساعد على حدوث عمليتين تعليمتين في نفس الوقت
3.3. معمل 3:
اصبح غير تقليدي: متحقق
مشاكل: بسبب كابلات الكهرباء ، فحاول التغلب عليها برفع مستوى المعمل درجة عن مستوى الارض
Multi use: غير متحقق
معمل 3
3.4. ورشة الكهرباء:
اصبح غير تقليدي: متحقق، بسبب التقسيم الداخلي بإستخدام partitions
مشاكل:
1- اتجاه فتح الشبابيك
2- وجود شخصين في مساحة صغيرة مما يسبب عدم الراحة في الحركة وقد يؤدي إلى الاصطدام بينهما و ذلك يشكل خطراً بسبب التعامل مع الكهرباء
Multi use: غير متحقق
استغلال المساحه في ورشة الكهرباء صور توضح طريقه فتح الشباك في ورشة الكهرباءمما يسبب عرقله وازعاج واذى للطلبه عند فتح الشباك
3.5. المسرح:
اصبح غير تقليدي: متحقق ، بسبب عدم استخدامه كمسرح بشكل دائم ، غالبا يستخدم في حالة تجمع عدد كبير وعرض المشاريع ، نادرا ما يستخدم كمسرح
مشاكل : وجود شبابيك كبيرة وكثيرة غير مناسبة لكونه مسرح
Multi use: غير متحقق
3.6. الفصول:
اصبحت غير تقليدية: غير متحقق، ولكن تم استخدامه بشكل غير المعتاد
مشاكل : لا يوجد ، بل هو اكثر مكان راحة للطلاب
Multi use : متحقق، عن طريق استخدام اثاث مرن متحرك ، فأصبح يستخدم للحصص الدراسية والعمل الجماعي بالإضافة إلى وجود دولاب لتخزين ادوات الطلبة وحائط مخصص لمعروضاتهم
بالرغم من اعتبار التصميم العام (عدم التصميم لمستخدم محدد) والفراغات متعددة الاستخدامات من عيوب المدارس ولكن استطاعت مدارس we من استغلال التصميم المتاح وتحويل من عيب كلي الى مميزات وعيوب.
المميزات:
1- تتناسب الاستخدامات المتعددة مع توجه المدرسة.
2- تعليم الطلاب سرعة التحول من وضع لأخر.
3- شعور الطلاب ب أهمية الوقت وعدم إهداره في التنقل من فراغ لأخر.
يظهر هذا التحليل أن مرونة الفراغات داخل مدرسة وي للتكنولوجيا والاتصالات تختلف حسب طبيعة الفراغ وطريقة تصميمه الأصلي. في حين نجحت بعض الفراغات، مثل معمل 2 وورشة الكهرباء، في تحقيق تصميم غير تقليدي واستيعاب وظائف متعددة، واجهت فراغات أخرى، مثل معمل 1 والفصول، تحديات في تحقيق تلك المرونة بشكل كامل.
تؤكد النتائج أن العوامل التي تسهم في نجاح الفراغات تشمل توزيع الأثاث المناسب، الأبعاد المناسبة للفراغ، والتصميم المرن القادر على استيعاب أكثر من وظيفة تعليمية. بالمقابل، فإن القيود، مثل المساحات الضيقة، توزيع الشبابيك غير المناسب، أو المشكلات التقنية مثل كابلات الكهرباء، تؤدي إلى تقليل كفاءة الاستخدام.
يوفر هذا التحليل فهمًا معمقًا للعلاقة بين التصميم الوظيفي والاحتياجات التعليمية المتغيرة، مما يدعم ضرورة تبني معايير تصميم مرنة في المدارس الصناعية لتلبية تطلعات التعليم الحديث.
4. تحليلات الفراغات الخارجيه (Landscapes Resolution)
انواع الفراغات الخارجيه :-
تتمثل الفراغات الخارجيه في :
١/ ساحه المدخل.
٢/ الفناء الرئيسي (main courtyard ).
٣/ساحه الطابور.
٤/ الفناء الصغير.
٥/ فراغ انشطه الطلاب .
يتم تحليل الفراغ بناءا على ٣ عوامل :
١/ هل الفراغ موجود قبل تعديل البلانات
٢/ هل به اي نوع من المشاكل
٣/هل الفراغ متعدد الاستخدام (multi use)
4.1 ساحه المدخل
١/ كان الساحه موجوده قبل التعديل على البلان من قبل مدرسه we.
٢/ غير مستغل بالشكل اللازم او بالشكل الصحيح. يعمل الفراغ المذكور اعلاه على انه ممر لدخول الطلاب فقط (corridor)
كان يمكن استغلال الفراغ بصوره افضل مثل نقطه لتجمع الطلاب في اوقات الظهيره مع مراعاه اضافه مظلالات شمسيه او وضع سوفت لاند سكيب.
٣/ الفراغ غير مستغل اصلا.
صوره توصح مكان ساحه المدخل على المسقط الافقي
4,2 الفناء الرئيسي
١/كانت الفراغ موجود وبشكله الحالي قبل التعديل على البلان من قبل مدرسه we.
٢/ للاسف الفراغ غير مستغل تماما يمكن الاستفاده منه في عده جوانب منطقه كفتيريا للمدرسه (ملاحظه لا توجد اي كافتريا في المدرسه ) او منطقه لتجمع الطلاب او منطقه استراحه وجلوس.
٣/ الفراغ يسمح بالاستخدام المتعدد لكن مع الاسف كما تم الذكر سابقا بان الفراغ غير مستغل اصلا.

صوره توصح مكان الفناء الرئيسي على المسقط الافقي
4.3 ساحه الطابور
١/ كان الفراغ موجود قبل التعديل ولكن ليس بشكله الان فقد تم اقتطاع جزء كبير منه لصالح المدرسه المجاوره وتم الفصل بواسطه سور حديد يسمح بالرؤيه.
٢/ مساحه الفراغ لم تعد الانسب لهذا الاستخدام ولكن لا بأس بها .
٣/ الفراغ متعدد الاستخدام ويستخدم في الطابور الصباحي / منطقه تجمع في اوقات الظهيره / منطقه مسرح خارجي (ليس مجهز بنظام صوتي ثابت ) .
صوره توصح مكان ساحه الطابور على المسقط الافقي
4.4 الفناء الصغير
١/ الفراغ موجود قبل التعديل على البلان من قبل مدرسه we.
٢/ لا نسبة لحجم الفراغ والاستخدام المستخدم فيه.
صوره توصح مكانالفناء الصغي على المسقط الافقي٣/ لا يستخدم الفراغ كمنطقه تهويه طبيعه للمدرسه كما تستخدم الممرات الموجوده فيه للربط بين الوحدات المختلفه.
4,4 فراغ انشطه الطلاب
١/ الفراغ موجود قبل التعديل ولكن تم تقسيم الفراغ بين كل من مدرسه وي والمدرسه الاخرى.
٢/ الفراغ ليس على مستوى الارض الطبيعي فيتطلب الصعود على سلالم لم يتم مراعاه الطلاب ذوي الهمم بوضع رامب يسهل وصول جميع الطلاب الى الفراغ والاستمتاع به.
٣/ الفراغ متعدد الاستخدام يستخدم جزء منه كملعب كره قدم وجزء الاخر كنقطه لتجمع الطلاب وجزء اخر كملعب كره سله (مصغر).
أظهرت الدراسة التحليلية للفراغات االداخلية والخارجية في مدرسة WE للتكنولوجيا والاتصالات أن مرونة التصميم تلعب دورًا محوريًا في تحسين تجربة الطلاب وتلبية احتياجات التعليم الحديث. رغم أن بعض الفراغات نجحت في استيعاب الاستخدامات المتعددة، مثل الفصول الدراسية ومعمل 2، إلا أن هناك فراغات أخرى لم تحقق هذا الهدف بشكل كامل بسبب قيود المساحة أو التصميم غير المناسب، مثل معمل 1 وساحة المدخل.
بالمثل، أثبت تحليل الفراغات الخارجية أن الاستغلال الأمثل للمساحات لا يزال بحاجة إلى تطوير، حيث أظهرت النتائج ضعف في استغلال الساحات الكبيرة كالفناء الرئيسي وساحة المدخل. وعلى الرغم من أن بعض الفراغات أظهرت إمكانية الاستخدام المتعدد، إلا أن هذه الإمكانيات لم تُستغل بشكل فعّال لدعم النشاطات الطلابية وتعزيز البيئة التعليمية.
يمكن اعتبار هذه النتائج دافعًا لإعادة النظر في تصميم الفراغات المستقبلية، بحيث تُراعى فيها المرونة الوظيفية وإمكانية التكيف مع التغيرات المستمرة في احتياجات التعليم والمستخدمين.
5. التوصيات والحلول التصميمية
بناءً على النتائج، يتم اقتراح التوصيات التالية لتعزيز مرونة تصميم المدارس الصناعية:
5.1. توسيع مساحة المعمل و اضافة غرفة معملين اضافية
5.2. تحويل ساحة المدخل إلى منطقة متعددة الاستخدامات
صورة توضح شاشات عرض في فراغ مدخل
5.3. تحويل الفناء الرئيسي إلى منطقة متعددة الاستخدامات
اضافه شاشه عرض كبيره مع توزيع شاشات LEDصغيره تستخدم لعرض قائمه الشرف للطلاب المتفوقين مع عرض صوره الطالب المتفوق كما تستخدم لعرض افضل المشاريع الطلابيه للاسبوع او العام.

صورة توضح شاشات عرض كبيرة في فراغ مشابه
5.4. تحويل ساحه الطابور إلى منطقة متعددة الاستخدامات
اضافه نظام وقت رقمي.
اضافه ساعه رقميه كبيره تظهر التاريخ و الوقت وجداول الحصص.
اضافه نظام صوتي تركيب سماعات صغيره على الاعمده بتوزيع الصوت بشكل متساوي.
استخدام مايكروفونات لتسهيل التواصل اثناء الطابور الصباحي او الانشطه.
5.5. فراغ انشطه الطلاب ( الملاعب واماكن تجمع الطلاب )
استخدامه كساحة للعرض المشاريع الطلابيه بالاضافة لوظيفته الاساسيه كملعب

صورة توضح الفكره المنشود من استخدام الملعب كساحه عرض للمشاريع الطلابيه (Multi use)
5.6. توصيات واقتراحات عامه لاغلب الفراغات الخارجية
١/ تركيب لوحات طاقة شمسية على الاسقف لتشغيل الانظمه الالكترونيه المقترحه بطريقه صديقه للبيئه Sustainability.
٢/ توزيع مكبرات صوتيه في الفرغات الخارجيه والممرات لاذاعه التنبيهات خلال اليوم الدراسي.
6. الخاتمة:
تؤكد النتائج أن البيئات القابلة للتكيف تعزز التعاون، وتحسن كفاءة استغلال المساحات، وتتماشى مع متطلبات التعليم الحديث. كما تشدد على ضرورة تصميم بيئات تلبي احتياجات المستخدمين المختلفة، مما يخلق جوًا مشجعًا وداعمًا للطلاب.
المراجع :
[2] هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. (2018). مخططات المدن الجديدة والتخطيط العمراني لمدينة الشيخ زايد. وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية.[3] Google Earth
[4] Habraken, N. J. (1972). Supports: An Alternative to Mass Housing. Cambridge, MA: MIT Press.
[5] Kats, G. (2003). The Costs and Financial Benefits of Green Buildings: A Report to California's Sustainable Building Task Force.[6] Schneekloth, L., & Shibley, R. (1995). Placelessness: A New Urbanism.


















Comments
Post a Comment